دبي، الإمارات – جسّدت جولة وفد دولة الإمارات الاقتصادي، برئاسة وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني الزيودي، التي امتدت من بنما إلى غويانا. نهج الإمارات في توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية الدولية، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع دول أمريكا الجنوبية. عبر تمكين القطاع الخاص، واستكشاف الفرص الاقتصادية الواعدة، بما يرسّخ مكانة الدولة بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.
وشملت الجولة، التي جاءت ضمن “أيام التجارة الإماراتية”، واستمرت ثمانية أيام من العمل الاقتصادي المكثف، بنما وباراغواي والأرجنتين وتشيلي وغويانا التعاونية. بمشاركة وفد اقتصادي ضم ممثلين عن جهات حكومية وشركات إماراتية من قطاعات حيوية. شملت التكنولوجيا والطاقة المتجددة والزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والنقل والتعدين والخدمات المالية والحلول الأمنية.
لقاءات ومنتديات
إلى ذلك.. شهدت الجولة سلسلة من اللقاءات مع رؤساء الدول وكبار المسؤولين وصُنّاع القرار الاقتصادي. إلى جانب تنظيم منتديات أعمال واجتماعات ثنائية بين ممثلي القطاع الخاص في دولة الإمارات ونظرائهم في الدول الخمس بهدف استكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وتعزيز الشراكات الاقتصادية، وفتح آفاق أوسع للتعاون بين القطاعين العام والخاص.
وتعكس الجولة اهتمام دولة الإمارات بتعزيز حضورها الاقتصادي في أمريكا الجنوبية. باعتبارها من المناطق الاقتصادية الواعدة التي تمتلك موارد طبيعية استراتيجية وإمكانات كبيرة في قطاعات الزراعة والطاقة والمعادن والبنية التحتية. فضلاً عن دورها المتنامي في سلاسل الإمداد العالمية.
وركزت مباحثات الوفد الإماراتي على تعزيز التجارة غير النفطية والاستثمارات المتبادلة، وتوسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية المستقبلية. ودعم الشركات الإماراتية الراغبة في التوسع بالأسواق اللاتينية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها تلك الاقتصادات.
تعزيز التعاون مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية
على صعيد متصل، شاركت دولة الإمارات في قمة “ميركوسور”، السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية، التي استضافتها مدينة أسونسيون عاصمة جمهورية باراغواي. بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء. في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز تعاونها مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية.
وتواصل دولة الإمارات تعميق شراكتها مع دول “ميركوسور”، واستكشاف فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري. إذ بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الجانبين 6.2 مليارات دولار (22.7 مليار درهم) خلال عام 2025. فيما أسهمت الاستثمارات والمشروعات المشتركة في تحقيق قيمة مضافة لاقتصادات دول التجمع.
توسيع الحضور في الأسواق العالمية
وتأتي هذه الجولة منسجمة مع مستهدفات دولة الإمارات الرامية إلى مضاعفة حجم تجارتها الخارجية غير النفطية. وتوسيع حضور شركاتها الوطنية في الأسواق العالمية، وتعزيز إسهامات التجارة الخارجية في دعم النمو الاقتصادي المستدام. بما يرسّخ مكانة الدولة بوابة رئيسة للتجارة والاستثمار بين الشرق والغرب.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الجولة في إطلاق شراكات جديدة، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع دول أمريكا الجنوبية. وفتح آفاق إضافية أمام القطاع الخاص الإماراتي للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة. بما يدعم رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحاً على العالم.


