روما، إيطاليا – أعلنت السلطات الإيطالية تسجيل حالتي وفاة وإصابة عشرة أشخاص في مدينة جنوة نتيجة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة. وتأتي هذه الحصيلة في ظل موجة حر شديدة تضرب مناطق واسعة من جنوب ووسط أوروبا. كما تسببت في زيادة الضغوط على المنظومة الصحية وخدمات الطوارئ.
وأوضحت تقارير وكالات الأنباء أن فرق الإسعاف تعاملت مع عدد كبير من البلاغات المتعلقة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس وحالات الإغماء. وتركزت الإصابات بشكل خاص بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة. وتم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
تحذيرات رسمية وإجراءات وقائية عاجلة
وتشهد مدينة جنوة إلى جانب عدد من المدن الإيطالية ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة. لذلك دفعت السلطات إلى رفع مستوى التأهب. كما أصدرت الجهات المعنية تحذيرات للسكان بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة. ونصحت بالإكثار من شرب المياه والبقاء في الأماكن المكيفة قدر الإمكان.
كما كثفت السلطات المحلية إجراءاتها الوقائية من خلال تعزيز جاهزية المستشفيات وخدمات الطوارئ وتوفير مراكز مخصصة. وتهدف هذه المراكز إلى استقبال الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الطقس الحار مع متابعة أوضاع كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.
تداعيات إقليمية ومخاوف من استمرار التقلبات المناخية
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية وسط تحذيرات من استمرار الارتفاع في درجات الحرارة. ويزيد هذا المناخ القاسي من احتمالات اندلاع حرائق الغابات وارتفاع معدلات استهلاك الطاقة. كما يزيد من المخاطر الصحية التي تهدد السكان في الأيام المقبلة.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارا خلال السنوات الأخيرة. ما يدفع الحكومات الأوروبية لتعزيز خطط الاستجابة. وتتطلب هذه المرحلة اتخاذ إجراءات وقائية صارمة للحد من آثار موجات الحر وحماية الأرواح. وذلك خاصة مع توقعات باستمرار التقلبات المناخية طوال فصل الصيف.


