تل آبيب، إسرائيل – أكدت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من جنوب لبنان قبل استكمال نزع سلاح حزب الله. ويعكس هذا الموقف استمرار الخلافات بشأن ترتيبات الأمن والانسحاب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ويأتي ذلك رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة بين الجانبين.
شرط إسرائيلي للانسحاب
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن أي انسحاب للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية سيبقي مرتبطًا بإزالة ما تصفه إسرائيل بالتهديدات الأمنية التي يمثلها حزب الله. وأكد المسؤول أن نزع سلاح الحزب يشكل شرطًا أساسيًا قبل أي إعادة انتشار أو انسحاب كامل للقوات.
وتصر إسرائيل على أن وجودها العسكري الحالي يهدف إلى منع إعادة تموضع الحزب بالقرب من الحدود الشمالية. كذلك تعتبر أن الوضع الأمني لا يسمح في الوقت الراهن بإخلاء المناطق التي تسيطر عليها قواتها.
مفاوضات متعثرة بين الجانبين
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات والوساطات الدولية الهادفة إلى التوصل لترتيبات أمنية طويلة الأمد بين لبنان وإسرائيل. هناك تباين واضح بشأن آلية الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل سلاح حزب الله.
وتطالب الحكومة اللبنانية بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية. في المقابل تدفع إسرائيل باتجاه ترتيبات أمنية تضمن منع أي نشاط عسكري للحزب في المناطق الحدودية.
خلاف مستمر حول مستقبل الجنوب
ويعد ملف سلاح حزب الله أحد أكثر القضايا تعقيدًا في المفاوضات الجارية، إذ ترفض قيادة الحزب أي ربط بين وقف العمليات العسكرية ونزع سلاحها. فيما تؤكد إسرائيل أن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب إنهاء الوجود العسكري للحزب في جنوب لبنان.
ويثير استمرار الخلاف مخاوف من تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم. خاصة مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من جنوب لبنان وتواصل الاتصالات الدولية للبحث عن صيغة تضمن تثبيت الأمن ومنع تجدد المواجهات على الحدود.


