تعز، اليمن – شهدت جبهات القتال في محافظتي تعز والحديدة تصعيداً ميدانياً جديداً إثر هجمات شنتها مليشيات الحوثي. وقد أسفر ذلك عن مقتل ضباط وجنود من القوات الحكومية وقوات المقاومة، وسط اندلاع معارك عنيفة على أكثر من محور قتالي.
إحباط هجوم على جبهة الضباب في تعز
أعلن محور تعز العسكري إحباط هجوم مباغت شنته مليشيات الحوثي على جبهة الضباب غرب المحافظة. تعد جبهة الضباب إحدى أبرز جبهات القتال المحيطة بمدينة تعز الخاضعة لحصار مستمر منذ سنوات. وأوضح المحور أن المعارك أسفرت عن مقتل الملازم ثاني أيمن عبدالله من اللواء 17 مشاة أثناء تصديه للهجوم. كذلك تمكنت القوات الحكومية من صد المهاجمين وإجبارهم على التراجع بعد تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وأشار المحور إلى أن المليشيات اضطرت للانسحاب تحت ضغط النيران الكثيفة دون تحقيق أي تقدم ميداني.
مواجهات دامية في الحديدة
في غضون ذلك، اندلعت مواجهات عنيفة في محيط مديرية حيس بمحافظة الحديدة عقب محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية باتجاه مواقع عسكرية استراتيجية قرب خطوط التماس. وأكدت المقاومة الوطنية أن هذه الاشتباكات أسفرت عن مقتل قائد سرية وجنديين من قوات الزرانيق التابعة للواء 13 مشاة أثناء تصديهم الحازم للهجوم. وأضافت القوات المرابطة أنها رصدت تحركات المليشيات في وقت مبكر وتعاملت معها بشكل مباشر. أدى ذلك إلى إفشال محاولة التسلل وإجبار العناصر المهاجمة على الفرار.
تزايد المخاوف من انهيار الهدنة
يأتي هذا التصعيد الخطير في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية خروقات متكررة واشتباكات متقطعة. وقد تزامن ذلك مع تحذيرات متصاعدة من انعكاسات هذه التطورات على مسار التهدئة القائم. يرى مراقبون للشأن اليمني أن تصاعد العمليات العسكرية في تعز والحديدة يعكس محاولة واضحة من الحوثيين لإحداث اختراقات ميدانية. كما يسعون لتحقيق مكاسب عسكرية جديدة على الأرض. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا التوتر المستمر إلى انهيار الهدنة الهشة وعودة المواجهات الشاملة إلى مختلف الجبهات، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.


