طهران، إيران – أكد مستشار المرشد الإيراني أن استقرار ومستقبل تدفقات الطاقة من المنطقة يظل مرتبطاً بشكل وثيق بمدى التزام الأطراف المعنية بالتنفيذ الفعلي للاتفاقات والتفاهمات المعلنة. وحذر من أن بقاء هذه الاتفاقات حبراً على ورق دون تطبيق عملي سيؤدي حتماً إلى استمرار حالة عدم اليقين. بالإضافة إلى ذلك، ستستمر حالة التوقف في أسواق الطاقة العالمية.
المطالبة بإجراءات ملموسة بعيداً عن الشعارات
أوضح المسؤول الإيراني أن التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية يجب أن تُترجم إلى إجراءات ملموسة وواقعية. وشدد على أن الاكتفاء بإطلاق التصريحات السياسية أو تقديم تعهدات غير منفذة لم يعد كافياً لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها. كما أنه لن يساهم في بناء جسور الثقة المفقودة بين الأطراف المتفاوضة.
مراقبة دقيقة ومخاوف من تعطل الإمدادات
أضافت طهران أنها تضع مسألة الالتزام ببنود الاتفاق تحت المراقبة الدقيقة. ولفت المسؤول إلى أن أي تأخير، أو محاولة للتراجع عن تنفيذ الالتزامات المتبادلة، سيكون له انعكاس مباشر وسلبي على حركة صادرات الطاقة. إضافة لذلك سيؤثر ذلك على خطوط الإمداد الاستراتيجية، التي تُمثل الشريان الحيوي وأحد أهم ركائز الاقتصاد العالمي.
ترقب الأسواق لمبدأ “التنفيذ مقابل التنفيذ”
تأتي هذه التصريحات الحاسمة في وقت تترقب فيه الأسواق الدولية أي خطوات عملية لتنفيذ التفاهمات الأخيرة بملفاتها السياسية والأمنية والاقتصادية. ويرى مراقبون أن رسائل طهران تؤكد بوضوح تمسكها الاستراتيجي بمبدأ “التنفيذ مقابل التنفيذ”. إذ تشترط القيادة الإيرانية أن يُقابل أي تقدم في الملفات العالقة بالتزام واضح وخطوات فعلية من جميع الأطراف، بعيداً عن الوعود المؤقتة. ويحظى هذا الموقف باهتمام بالغ من قبل المستثمرين. وذلك نظراً لتأثيراته المحتملة والمباشرة على أسعار النفط والغاز وحركة التجارة الدولية في المدى المنظور.


