واشنطن، الولايات المتحدة – أكد البيت الأبيض أن الاتفاق المبرم مؤخراً مع إيران يأتي تجسيداً للنهج الاستراتيجي للرئيس الأمريكي القائم على مبدأ “أمريكا أولاً”. واصفاً إياه بأنه يمثل تحولاً جذرياً ومساراً مختلفاً كلياً عن السياسات التي اتبعتها الإدارات السابقة. كما اعتبرتها الإدارة الحالية غير فعالة.
القطيعة مع سياسات الاسترضاء
أوضح البيان الصادر عن البيت الأبيض أن الاتفاق الجديد يرفض بشكل قاطع نهج “الاسترضاء” الذي اعتمدته إدارات سابقة في التعامل مع طهران. وشددت الإدارة الأمريكية على أنها لن تنتهج سياسات تقديم الأموال أو التنازلات السياسية. كما أكدت قناعتها بأن هذه الأساليب لم تحقق نتائج مستدامة. بل فاقمت التحديات الإقليمية والدولية بدلاً من حلها.
حماية المصالح والأمن القومي
شدد البيت الأبيض على أن مبدأ “أمريكا أولاً” كان الإطار الحاكم والموجه لكافة جولات المفاوضات. وأكد أن الإدارة حرصت على الوصول إلى تفاهمات دقيقة تحقق الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة. كما ضمنت حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن القومي الأمريكي دون الانجرار إلى التزامات أو أعباء إضافية. وأوضح أن ذلك لا يخدم تطلعات واشنطن.
رؤية دبلوماسية لتجنب الصراعات المكلفة
أضاف البيان أن الاتفاق ينسجم تماماً مع الرؤية العامة للإدارة التي تسعى إلى تجنب الانخراط في حروب ممتدة ومكلفة مادياً وبشرياً. وبدلاً من ذلك، تركز الإدارة على تبني مسارات دبلوماسية متزنة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي. وتحافظ في الوقت ذاته على أمن ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. كما يوفر ذلك بيئة أكثر أماناً واستقراراً وفقاً للمنظور الأمريكي.


