دبي – الإمارات العربية المتحدة — أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، بشكل قاطع وحاسم، عدم تسجيل أو رصد أي حالات إصابة بفيروس “إيبولا” الفتاك داخل أراضي الدولة؛ وشددت الوزارة في بيان رسمي على أن الجهات الصحية والرقابية المختصة تواصل متابعة كافة المستجدات والتقارير الصحية العالمية وفق أعلى مستويات الجاهزية التشغيلية ومنظومات الترصد الوبائي المستمر لحماية المجتمع والحفاظ على الصحة العامة.
منظومة استجابة متكاملة ومتابعة دقيقة لحالة مسافر دولي
وأوضحت الوزارة أن دولة الإمارات تحافظ مستديمّاً على مستويات متقدمة وبنية تحتية قوية من الاستعداد الطبي واللوجستي للتعامل الفوري مع مختلف التحديات والأزمات الصحية الطارئة، وذلك من خلال منظومة وقائية متكاملة للرصد المبكر والاستجابة السريعة تعمل بدقة وفق أرقى المعايير والمحددات الدولية المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية.
وفي سياق متصل، كشفت الوزارة عن استمرار التنسيق والاتصال الدبلوماسي والفني الوثيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية المعنية، بشأن مسافر دولي كان قد زار دولة الإمارات في وقت سابق، قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن إصابته المؤكدة بفيروس إيبولا بعد مغادرته أراضي الدولة ووصوله إلى جمهورية أوغندا بعدة أيام. وفي هذا الصدد، أكدت السجلات والأوعية الرقمية الصحية في الدولة عدم رصد أو تسجيل أي مراجعة طبية للمسافر المذكور لأي منشأة صحية أو مستشفى حكومي أو خاص خلال فترة وجوده داخل الإمارات، وهو الأمر الذي ساهم إيجاباً في تسهيل وتسريع إجراءات التقييم الفني والمتابعة الدقيقة التي باشرتها الجهات المختصة فوراً.
تفعيل تدابير الطوارئ الاحترازية ودعوة لرفض الشائعات
وأضافت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الفرق واللجان المعنية في الدولة فعّلت فوراً كافة البروتوكولات والإجراءات الصحية المعتمدة ضمن منظومة الجاهزية والأمن الصحي الوطنية؛ بما شمل تقييم المخاطر الوبائية، بدء عمليات حصر وتتبع المخالطين المحتملين، وتطبيق سائر التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة وفق البروتوكولات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة بالملف. وأشارت الوزارة جازمة إلى أن هذه التدابير الصارمة والمسوحات الطبية لم تسفر عن تسجيل أو اشتباه بأي حالات إصابة ثانوية داخل الدولة، مما يؤكد الفعالية والموثوقية العالية التي تتمتع بها منظومة الرصد الصحي والاستجابة الطارئة في الإمارات.
واختتمت الوزارة بيانها بالتشديد الصارم على أهمية وضرورة استقاء الأخبار والمعلومات الطبية من مصادرها الرسمية والمنصات الحكومية المعتمدة فقط، وتحذير الجمهور من الانسياق وراء تداول الشائعات أو نشر الأخبار المغلوطة وغير الموثوقة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ مؤكدة التزامها المطلق بمواصلة رصد وتتبع كافة التطورات الصحية الإقليمية والعالمية بالتنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين، لضمان بقاء الدولة في أعلى درجات التحصين والجاهزية ضد الأوبئة العابرة للحدود.


