القدس المحتلة — أعلن الجيش الإسرائيلي عن تفعيل صفارات الإنذار وأنظمة الإنذار المبكر بشكل عاجل في مستوطنة “زرعيت” ومحيطها بالقطاع الغربي للحدود الشمالية. وقد جاء هذا الإجراء العسكري الفوري عقب رصد أنظمة الرادار والدفاع الجوي ما وصفه بتسلل طائرة مسيّرة هجومية أو استطلاعية من الأراضي اللبنانية. وبالتالي تسبب ذلك في إدخال المنطقة الحدودية في حالة استنفار قصوى.
تفعيل أنظمة الإنذار ومتابعة الرادارات الأرضية
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أن منظومات الرصد والإنذار المبكر أُطلقت في المنطقة فور اكتشاف الهدف الجوي المعادي واختراقه للخط الأزرق. وأشار إلى أن القوات الجوية والوحدات البرية المختصة باشرت على الفور متابعة مسار الحادث ميدانيّاً. كما باشرت باتخاذ التدابير الدفاعية والاعتراضية اللازمة للتعامل مع التهديد الجوي ومنع تجوله فوق المنشآت الحيوية.
وأكدت القيادة الشمالية للجيش أن عملية الرصد الدقيقة تمت في إطار المراقبة المستمرة والمسح الجوي المتواصل للحدود مع لبنان. وقد لفتت إلى أن التفاصيل الفنية المتعلقة بمسار الطائرة بدون طيار وارتفاعها وطبيعة المهمة الإستراتيجية التي كانت تنفذها لا تزال قيد التحقق والتحليل لدى الدوائر الاستخباراتية والأمنية.
استنفار عسكري وتعمق التوترات على الجبهة الشمالية
وأدى تفعيل صفارات الإنذار إلى حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الواسع في كافة البلدات والمناطق الحدودية المتاخمة لجنوب لبنان. وقد صدرت توجيهات للمستوطنين باتخاذ الحيطة والحذر. في حين واصلت المقاتلات الإسرائيلية ومروحيات الاستطلاع عمليات المتابعة والتمشيط والرصد المكثف للتأكد من إحباط الهجوم. إضافة إلى ذلك، تسعى لضمان عدم وجود تهديدات جوية إضافية أو مسيرات تعقب أخرى في الأجواء.
ويأتي هذا التطور الميداني الحرج في ظل التوترات الأمنية والعسكرية المستمرة والتصعيد المتنامي على الحدود بين لبنان وإسرائيل. حيث تشهد الجبهة الشمالية بشكل شبه يومي حوادث أمنية متكررة مرتبطة بإطلاق الطائرات المسيّرة وخروقات الأجواء. كما تتكرر عمليات القصف المدفعي والصاروخي المتبادل بين الجيش الإسرائيلي والفصائل المسلحة في الجنوب اللبناني. وحتى لحظة تحرير هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي أو تبنٍ من الجانب اللبناني بشأن إرسال الحادثة الجوية. في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي تقييم الموقف الميداني وإعلان المستجدات الأمنية المرتبطة به.


