نيروبي، كينيا – لقي شخصان مصرعهما خلال احتجاجات شهدتها بلدة نانيوكي وسط كينيا اعتراضاً على خطط أمريكية لإنشاء مرفق للحجر الصحي مخصص للتعامل مع حالات التعرض لفيروس إيبولا. وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً ومخاوف شعبية بشأن المخاطر الصحية المحتملة.
احتجاجات على مشروع أمريكي
وقال باتريك واهومي، أحد منظمي الاحتجاجات، بأن الضحيتين توفيا متأثرين بإصاباتهما بعد إطلاق الشرطة النار على مئات المحتجين. هؤلاء خرجوا للتظاهر ضد المشروع قرب قاعدة جوية يخطط لاستضافة المنشأة الجديدة.
وتتضمن الخطة إنشاء وحدة تضم 50 سريراً لاستقبال مواطنين أمريكيين تعرضوا لفيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وهذا ما أدى لاعتراضات بين عدد من المواطنين الكينيين. فهم يرون أن المشروع قد يحمل مخاطر صحية على المجتمعات المحلية.
في المقابل، لم يؤكد المتحدث باسم الشرطة الكينية سقوط قتلى خلال الاحتجاجات. وأشار إلى عدم اطلاعه على هذه المعلومات.
القضاء يتدخل لوقف المشروع
وفي تطور متصل، قررت محكمة كينية تعليق تنفيذ المشروع لفترة إضافية بعد دعوى قضائية رفعتها منظمة حقوقية. هذه الدعوى طالبت بمراجعة الإجراءات القانونية والبيئية المرتبطة بإنشاء المنشأة.
وأصدرت قاضية المحكمة العليا باتريشا نياوندي حكماً يمنع السلطات من اتخاذ أي خطوات لبناء أو تشغيل المرفق في نانيوكي إلى حين البت النهائي في القضية.
ورغم قرار المحكمة، أشارت تقارير إلى استمرار وصول موظفين ومعدات عبر طائرات عسكرية أمريكية خلال الأيام الماضية. هذا الأمر زاد من حدة الجدل حول المشروع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تفشي فيروس إيبولا في مناطق من وسط وشرق أفريقيا. ويجري ذلك وسط جهود دولية لتعزيز قدرات الاستجابة الصحية ومكافحة انتشار المرض، الذي يمثل أحد أخطر الأوبئة الفيروسية في العالم.


