واشنطن – الولايات المتحدة — أعلن سيناتور أمريكي بارز عن تأييده المطلق للمطالب والشروط الحازمة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الممر المائي الحيوي يجب أن يظل مفتوحاً وآمناً بالكامل أمام حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية دون أي تهديدات عسكرية أو قيود تعسفية.
مضيق هرمز شريان اقتصادي لا يقبل التهديد
وأشار السيناتور في تصريحاته الصحفية إلى أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يمثل مصلحة إستراتيجية عليا للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الدوليين، نظراً للدور المحوري والجوهري الذي يلعبه المضيق في نقل وتأمين نسبة هائلة من صادرات النفط والغاز المسال العالمية. وحذر المسؤول الأمريكي بشدة من أن أي اضطرابات أمنية أو مناوشات عسكرية في هذا الممر البحري الحساس قد تنعكس سريعاً وبشكل كارثي سلبياً على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي ككل.
منع التسلح النووي واستمرار حزمة الضغوط
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الأمريكي على الضرورة القصوى لمنع إيران من تطوير أو امتلاك أي قدرات نووية ذات طابع عسكري، معتبراً أن كبح ووقف البرنامج النووي الإيراني يشكل الأولوية القصوى الراهنة للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء. وأكد السيناتور البارز أن واشنطن مطالبة ومجبرة على مواصلة وتكثيف الضغوط السياسية، العقوبات الاقتصادية، والتحركات الدبلوماسية الصارمة لضمان التزام طهران الكامل بالمعايير والاتفاقات الدولية ذات الصلة، ومنعها من المناورة التقنية.
تنسيق دولي لضمان أمن الشرق الأوسط
وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تعمل بالتنسيق الوثيق والمستمر مع شركائها الدوليين والإقليميين للحفاظ على أمن المنطقة، ومنع اتخاذ أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى زيادة منسوب التوتر أو تهديد الاستقرار الهش في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أمن الممرات البحرية الدولية والمضائق يعد جزءاً أساسياً وبنيوياً لا يتجزأ من منظومة الأمن العالمي.
وتأتي هذه التصريحات والتحركات التشريعية في ظل استمرار الجدل الدولي المحموم حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يصنف عالمياً كأحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة الطاقة وصمامات أمان الاقتصاد العالمي.


