برلين – ألمانيا — أعرب وزير الخارجية الألماني عن قلق بلاده البالغ والعميق إزاء التوغل الإسرائيلي الأخير في مناطق جنوب لبنان. وحذر بشكل صارم من أن استمرار العمليات العسكرية والتوترات الأمنية المتلاحقة على طول الحدود قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع. كما أن ذلك يهدد ما تبقى من استقرار هش في المنطقة برمتها.
احترام السيادة ومخاوف المواجهة الإقليمية
وأكد الوزير الألماني أن الحكومة الاتحادية في برلين تتابع كافة التطورات الميدانية المتسارعة عن كثب. وشدد على الأهمية القصوى للالتزام المطلق ببنود القانون الدولي، واحترام سيادة لبنان الكاملة ووحدة أراضيه. بالإضافة إلى ذلك، دعا إلى ضرورة العمل الجاد لتجنب اتخاذ أي خطوات تصعيدية من شأنها توسيع دائرة المواجهة المسلحة. كما أكد أهمية تجنب دفع الأوضاع الراهنة نحو منزلق مواجهة إقليمية شاملة لا تُحمد عقباها.
وأشار في تصريحاته إلى أن الحفاظ على أمن واستقرار منطقة جنوب لبنان يمثل أولوية قصوى وجوهرية للمجتمع الدولي في الوقت الراهن. كما لفت الانتباه إلى الدور المحوري والمهم الذي تضطلع به قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان (“اليونيفيل”) في مراقبة الأوضاع الميدانية. كذلك تسهم هذه القوات بشكل فعال في خفض وتيرة التوتر بين الأطراف المعنية على جانبي الحدود.
دعوة لضبط النفس والمسار الدبلوماسي
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الألماني جميع الأطراف والقوى الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع الفوري عن أي أعمال أو تحركات عسكرية قد تؤدي إلى تدهور المنظومة الأمنية. أيضا أكد الوزير على الحتمية السياسية للعودة إلى المسارات الدبلوماسية النشطة، وإحياء قنوات الحوار السياسي لمعالجة الخلافات القائمة. واعتبر ذلك السبيل الوحيد لمنع اندلاع موجة جديدة وعنيفة من العنف الدامي.
تحركات ميدانية وترقب دولي
وتأتي هذه التصريحات والتحذيرات الألمانية الحازمة في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الجنوبية موجات غير مسبوقة من التوتر المتصاعد والتحركات العسكرية المتبادلة. وفي ظل ذلك، تتزايد المخاوف الدولية والأممية من اتساع نطاق المواجهات المباشرة، وتداعياتها الإستراتيجية الخطيرة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها.


