موسكو، روسيا – يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، في نسخته الخامسة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ويأتي ذلك وسط تباطؤ ملحوظ في نمو الاقتصاد الروسي وتزايد التحديات المرتبطة بالعقوبات الغربية والإنفاق العسكري.
ويعقد المنتدى هذا العام في وقت تسعى فيه موسكو إلى البحث عن آليات جديدة لدعم الاقتصاد وتحفيز النمو. وذلك يأتي في ظل استمرار تداعيات الحرب والتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
تباطؤ في وتيرة النمو
تشير التقديرات الاقتصادية إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الروسي خلال الفترة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية. ويأتي ذلك وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
وتسعى السلطات الروسية إلى تحقيق توازن بين متطلبات الإنفاق المرتبطة بالحرب والحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي. في الوقت نفسه، تواجه بعض القطاعات تحديات تتعلق بالإنتاج والاستثمار.
البحث عن محركات اقتصادية جديدة
يناقش المشاركون في المنتدى عدداً من الملفات الاقتصادية الرئيسية، من بينها تعزيز الاستثمارات ودعم الابتكار والتكنولوجيا. كما تشمل تطوير قطاعات الصناعة والطاقة، إضافة إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع الدول الصديقة والشريكة.
ويتركز المنتدى أيضاً على سبل الاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاقتصاد. ويهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
تحديات الحرب والعقوبات
يأتي انعقاد المنتدى في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وما ترتب عليها من عقوبات اقتصادية واسعة فرضتها الدول الغربية على روسيا. هذا الأمر دفع موسكو إلى إعادة توجيه علاقاتها التجارية والاقتصادية نحو أسواق جديدة.
ويرى مراقبون أن المنتدى يمثل فرصة للقيادة الروسية لعرض رؤيتها الاقتصادية للمرحلة المقبلة. كما يعد محاولة لطمأنة المستثمرين والشركاء التجاريين بشأن قدرة الاقتصاد الروسي على مواجهة التحديات الراهنة. ويؤكدون على مواصلة مسار التنمية رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد.


