الرياض ، السعودية – بحث وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء، مع نظيره الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، التطورات الأخيرة والمتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن الوزيرين ناقشا مستجدات الأوضاع. كذلك جرى التأكيد على تعزيز التنسيق والتشاور المتبادل بشأنها بما يخدم أمن المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد يومين فقط من إعلان الرياض نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة مفخخة اخترقت المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية. في ذلك الوقت أكدت السعودية احتفاظها الكامل بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين لحماية أمنها وسيادتها.
وفي سياق متصل، يتزامن الاتصال مع إعلان وزارة الداخلية الكويتية قبل أسبوع عن إحباط محاولة تسلل لعناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى أراضيها بعد وقوع اشتباك مسلح مع قوات الجيش. وعلى الرغم من النفي الصادر من طهران وتشديدها على سياستها في احترام سيادة دول الجوار، إلا أن الحادثة فرضت ضرورة رفع مستوى التنسيق بين الرياض والكويت.
وكانت السعودية والكويت ودول عربية أخرى قد تعرضت لسلسلة من الهجمات بالمسيرات والصواريخ. جاء ذلك في سياق الرد العسكري من طهران على العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضدها، والتي امتدت من 28 فبراير وحتى سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي.
ورغم إعلان إيران حينها أن ضرباتها استهدفت “المصالح والقواعد الأمريكية” فقط، إلا أن العديد من تلك الهجمات طال منشآت مدنية ومواقع حيوية خليجية. وكذلك أسفرت عن سقوط ضحايا وأوقعت خسائر مادية ملموسة؛ وهو الأمر الذي أدانته وعارضته العواصم العربية بشدة. وطالبت بوقفه نهائيا لمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد أوسع.


