أبوظبي – أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة حراكاً ديبلوماسياً مكثفاً لحماية منشآتها التنموية الحساسة. وجاء ملف تأمين محطة براكة النووية في مقدمة المباحثات الرسمية التي أجرتها أبوظبي مع الشركاء الدوليين. أجرى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية سلسلة اتصالات موسعة. واستهدفت اللقاءات الهاتفية العاجلة عدداً من وزراء الخارجية والمسؤولين الأمميين لبحث تداعيات الحادث الأخير. وشهدت منطقة الظفرة استهداف منشأة كهربائية فرعية تقع خارج النطاق الداخلي والمحيط الأمني للمحطة. وأكدت القيادة الإماراتية قدرة أجهزتها الدفاعية على صد التهديدات الإرهابية وحفظ سلامة الأراضي والمواطنين في عام 2026.
سلامة أنظمة التشغيل وغياب التأثيرات الإشعاعية بالمفاعل
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية خلال الاتصالات الدولية أن الحادث العارض لم يؤثر على المفاعلات. وتسير أنظمة التشغيل وتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة داخل المحطة بانتظام وبكفاءة كاملة كالمعتاد. كما لم تسجل الأجهزة الرقابية أي إصابات بشرية أو تأثيرات إشعاعية تضر بالبيئة المحيطة. وتستمر التدابير الاحترازية المكثفة ومتابعة الجهات المختصة لتأمين كافة مفاصل البنية التحتية بالدولة. وتطرقت المباحثات الدبلوماسية لأهمية تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات التي تستهدف البنى المدنية. وتعمل العواصم الكبرى على منع اتساع نطاق التوترات العسكرية الشاملة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وشدد وزير الخارجية الإماراتي على ضرورة الدعم المطلق للحلول السياسية والدبلوماسية الهادئة بين الدول. وطالبت أبوظبي بضرورة الاحترام الصارم للقوانين الدولية التي تجرم استهداف المنشآت المدنية والحيوية جهاراً. يسهم هذا الالتزام القانوني في حفظ أمن واستقرار الخليج ويجنب المنطقة مزيداً من التصعيد العسكري. وتحظى المحطة النووية السلمية برعاية ورقابة مستمرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا. ويسعى المهندسون الإماراتيون لتحديث حواجز الحماية الفيزيائية والإلكترونية لردع الهجمات السيبرانية والجوية المفاجئة بتميز.
إدانات عربية ودولية واسعة للتصعيد العسكري ضد منشآت الطاقة
وتوالت بيانات الشجب والتضامن من العواصم العربية والعالمية مع دولة الإمارات العربية المتحدة عقب الحادث. وأعربت المنظمات الإقليمية عن رفضها الكامل لكل المحاولات التخريبية التي تستهدف أمن الطاقة العالمي. ويرى خبراء الاستراتيجية أن استقرار دولة الإمارات يمثل ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد والاستثمارات بالشرق الأوسط. ودعت الأطراف الدولية لضرورة تفعيل آليات الردع المشترك لوقف تدفق الطائرات المسيرة للجماعات المسلحة. وتستمر اللجان الفنية الفيدرالية في فحص شظايا المقذوف لتحديد جهة الانطلاق وصياغة تقرير أمني شامل للبرلمان.
ويثق مجتمع الأعمال الدولي في مرونة وكفاءة الإجراءات الأمنية المتبعة داخل المدن الإماراتية الكبرى. لم تتأثر حركة التداول في بورصتي أبوظبي ودبي بالأنباء واستمرت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية بانتظام. وتضع الدولة سلامة المدنيين والمقيمين فوق كل اعتبار عبر تطوير منظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي.


