بورت أوف سبين ، ترينيداد – سمحت السلطات الأمنية في جمهورية ترينيداد وتوباغو، بمغادرة طائرة شحن أوكرانية كانت في طريقها إلى الأراضي الليبية. جاء ذلك في أعقاب الانتهاء من تحقيقات موسعة وعاجلة أجريت حول تضمنها شحنة من المواد المتفجرة التي لم تكن مدرجة أو مصرحا بها ضمن الوثائق الرسمية والمستندات القانونية الخاصة بالرحلة. وهذا ما اعتبر خرقا صريحا ومخالفة جسيمة لقواعد وأمن الطيران المدني الدولي والبروتوكولات الأمنية المعمول بها عالميا.
تفاصيل التوقيف الفجائي بالمنطقة الكاريبية
وأفادت هيئة مطارات ترينيداد وتوباغو، في بيان رسمي نقلته وسائل الإعلام وموقع “فيرست بوست” الدولي، بأن الطائرة الأوكرانية من طراز «CVK-708»، كانت قادمة في الأصل من جزر الباهاما. كما وصلت إلى مطار ترينيداد في الرابع عشر من مايو 2026، وذلك في إطار جدول رحلتها المقرر للتوقف الفني المؤقت وإعادة التزود بالوقود اللازم. وجاء ذلك تمهيدا لمواصلة مسارها الجوي الطويل باتجاه وجهتها النهائية في دولة ليبيا.
اكتشاف الشحنة غير المصرح بها والتحقيق
وأضاف البيان الحكومي أن ضباط الهجرة وسلطات المراقبة الجوية اكتشفوا، في أثناء إجراءات التفتيش الروتيني والدقيق لجسم الطائرة وحمولتها، وجود كميات من المواد المتفجرة الحساسة التي تم شحنها دون إدراجها ضمن المانيفست الرسمي أو الأوراق الخاصة بالبضائع. لذلك استدعى ذلك تحركا أمنيا فوريا، حيث جرى احتجاز الطائرة العسكرية وطاقمها الأوكراني بشكل مؤقت، مع فرض طوق أمني حول الموقع لحين استجلاء الحقائق.
وعلى الفور، شكلت السلطات لجنة تحقيق عليا شاركت فيها جهات أمنية ورقابية متعددة، على المستويين المحلي والدولي. وشملت الأجهزة المشاركة قوات الجمارك، وأجهزة الشرطة الوطنية، ووحدة التحقيقات الجنائية الخاصة، إلى جانب تنسيق استخباراتي مع هيئات أمنية دولية متخصصة في مراقبة سلاسل إمداد الأسلحة والمواد الخطرة. وهكذا تم ذلك للوقوف على مصير الشحنة والجهة الحقيقية المستفيدة منها في ليبيا.
الإفراج ومواصلة الرحلة نحو ليبيا
وأوضح بيان هيئة المطارات أن التحقيقات الفنية الدقيقة والاستجوابات القانونية الشاملة التي استمرت على مدار الساعات الماضية خلصت إلى تبرئة طاقم الطائرة. حيث تبين عدم تحميل قائد الطائرة أو مساعديه أي مسؤولية جنائية أو سياسية مباشرة عن هذا الخطأ الوثائقي المرتبط بالشركة الشاحنة.
وبناء على هذه النتائج، أصدرت السلطات المختصة في ترينيداد وتوباغو الإذن الرسمي النهائي للطائرة الأوكرانية وطاقمها بمغادرة الأجواء ومواصلة رحلتها باتجاه شمال إفريقيا. جاء ذلك وسط رقابة مشددة على ممرات الملاحة الجوية.


