دمشق – بحثت دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الإفتاء والشؤون الدينية. وجاء ذلك خلال لقاء رفيع المستوى جمع الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، مع الشيخ أسامة عبدالكريم الرفاعي، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى ومفتي الجمهورية السورية. جاء هذا اللقاء على هامش المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي المنعقد في دمشق.
وتركزت المباحثات على أهمية تقديم فتاوى معتدلة تتماشى مع متغيرات العصر وتلبي احتياجات المجتمعات بروح من الحكمة والتيسير. وشدد الجانبان على أن الفتوى الرصينة تسهم بشكل مباشر في تعزيز قيم التعايش والتعاون. إضافة إلى ذلك، تعمل كحائط صد في مواجهة الأفكار المتطرفة التي تؤدي إلى الانقسام والكراهية.
توحيد الجهود لتعزيز سماحة الدين الإسلامي
أكد المسؤولون خلال الاجتماع أن التكامل بين المؤسسات الدينية والعلماء يمثل خطوة استراتيجية نحو توحيد الجهود وتبادل الخبرات. ويهدف هذا التعاون إلى إصدار فتاوى تعكس سماحة الدين الإسلامي وقدرته على التعامل مع مختلف المتغيرات. في الوقت نفسه، يحافظ التعاون على الثوابت والقيم الدينية الأصيلة بشكل كامل.
الوسطية كركيزة للاستقرار المجتمعي والتماسك الوطني
اختتم اللقاء بالتشديد على أن الخطاب الديني الوسطي هو الضمانة الأساسية لترسيخ الاستقرار المجتمعي وتعزيز الاحترام المتبادل. وأكد الطرفان أن نشر قيم الاعتدال والتسامح يمثل ركيزة أساسية لحماية المجتمعات من التطرف. وهذا يعزز في نهاية المطاف التماسك الوطني.


