كوالالمبور ، ماليزيا – تحولت رحلة هجرة غير شرعية إلى مأساة إنسانية جديدة بعد غرق قارب كان يقل 37 مهاجرًا قبالة الساحل الغربى لماليزيا. ويأتى ذلك وسط استمرار عمليات البحث عن عشرات المفقودين فى المياه المفتوحة.
وأكدت وكالة الإنفاذ البحرى الماليزية أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال وإنقاذ 23 شخصًا من ركاب القارب. بينما لا يزال 14 آخرون فى عداد المفقودين. فى وقت تكثف فيه السلطات جهودها عبر الزوارق السريعة والطائرات المروحية لتمشيط المنطقة البحرية التى شهدت الحادث.
ووفقًا للمعلومات الأولية، فإن القارب كان يحمل مهاجرين غير شرعيين يُعتقد أنهم من جنسيات آسيوية. وانطلق فى رحلة بحرية خطرة باتجاه الأراضى الماليزية قبل أن يتعرض للغرق قرب جزيرة بانجكور بسبب سوء الأحوال البحرية وارتفاع الأمواج. كما تعرض للحادث نتيجة الحمولة الزائدة التى أضعفت توازن القارب.
وأشارت السلطات إلى أن أحد الصيادين المحليين أبلغ فرق الإنقاذ بعد مشاهدته عددًا من الأشخاص يطفون فوق سطح المياه وهم يطلبون المساعدة. لتبدأ بعدها عمليات الإنقاذ بشكل عاجل وسط ظروف بحرية معقدة.
وتم نقل الناجين إلى مراكز طبية ومقار إيواء مؤقتة لتلقى الرعاية الصحية والتحقيق معهم بشأن شبكات التهريب التى نظمت الرحلة. فيما فتحت السلطات الماليزية تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الحادث وتحديد الجهات المتورطة فى عمليات تهريب البشر عبر الحدود البحرية.
ويُعد الساحل البحرى بين إندونيسيا وماليزيا من أخطر مسارات الهجرة غير الشرعية فى جنوب شرق آسيا. حيث يلجأ آلاف المهاجرين سنويًا إلى قوارب بدائية ومتهالكة هربًا من الفقر أو بحثًا عن فرص عمل. الأمر الذى يتسبب بشكل متكرر فى كوارث بحرية وحوادث غرق دامية.
وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة تحذيرات المنظمات الإنسانية من تنامى نشاط شبكات الاتجار بالبشر فى المنطقة. إذ تستغل هذه الشبكات الأوضاع الاقتصادية الصعبة ورغبة الكثيرين فى الوصول إلى دول توفر فرصًا أفضل للحياة والعمل. ويحدث ذلك رغم المخاطر الكبيرة التى تحيط بهذه الرحلات غير القانونية.


