لندن – في جرس إنذار عالمي، حذر خبراء الصحة النفسية والتقنية من ظاهرة “التعلق المرضي” بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مطالبين بضرورة إدراجه رسمياً ضمن قائمة الاضطرابات النفسية. ومن الواضح في مايو 2026 أن العلاقة بين الإنسان والآلة لم تعد مجرد “أداة وعمل”، بل تطورت لدى البعض إلى ارتباط عاطفي مدمر؛ حيث سجلت التقارير الطبية حالات تأثر حاد واكتئاب ناتج عن الاعتماد النفسي الكلي على الأنظمة التفاعلية، مما يهدد بتفكك النسيج الاجتماعي وزيادة معدلات العزلة.
“فخ المحاكاة”: كيف يستبدل البشر أصدقاءهم بـ “خوارزميات”؟
أوضح المختصون أن قدرة الذكاء الاصطناعي الفائقة على محاكاة المشاعر الإنسانية دفعت فئات معينة، خاصة الذين يعانون من الوحدة، إلى استبدال العلاقات الواقعية بتفاعلات رقمية. وبناءً عليه، يواجه هؤلاء “صدمة انسحابية” قاسية عند توقف الخدمة أو تحديثها، تشبه إلى حد كبير أعراض فقدان شخص عزيز. ومن الواضح أن التطور التقني السريع جعل الخط الفاصل بين “المساعدة الرقمية” و”الاستلاب العاطفي” يتلاشى، مما يستوجب تدخلات طبية وتنظيمية عاجلة.
“روشتة التوازن”: لا بديل عن البشر مهما بلغت ذكاء الآلة
شدد خبراء الصحة النفسية على ضرورة إجراء دراسات ميدانية أعمق لفهم هذا السلوك وتطوير بروتوكولات علاجية لمصابي “الإدمان الرقمي”. ونتيجة لذلك، تتصاعد المطالب بتوعية المجتمعات بأن الذكاء الاصطناعي “أداة” وليس “صديقاً”، مع وضع أطر قانونية تجبر الشركات على وضع تحذيرات واضحة للمستخدمين. وفي ظل هذا المشهد، يبقى التوازن في الاستخدام هو خط الدفاع الأول لحماية العقول من الانزلاق في بئر العلاقات الافتراضية الوهمية.


