مانيلا ، الفلبين – أعلن المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ)، اليوم الاثنين، أن زلزالا قويا بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر ضرب منطقة “سامار” الواقعة في وسط الفلبين. أوضح المركز في تقريره الأولي أن الهزة الأرضية وقعت على عمق ضحل نسبيا قدر بنحو 10 كيلومترات (ما يعادل 6.2 ميل). هذا ما يفسر شدة الشعور بالاهتزاز في المناطق المحيطة بمركز الزلزال.
توقعات بالأضرار ومخاوف من ارتدادات أرضية
من جانبها، أكدت وكالة علم الزلازل الفلبينية (فيفولكس – PHIVOLCS) وقوع الزلزال. أشارت إلى أن طبيعة المنطقة وتكوينها الجيولوجي يجعل من المتوقع حدوث أضرار مادية في المباني والمنشآت القريبة من المركز. بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمالية عالية لوقوع سلسلة من الهزات الارتدادية خلال الساعات والأيام القليلة القادمة. حثت الوكالة السكان في المناطق المتضررة على توخي الحذر الشديد والابتعاد عن المباني المتصدعة.
حالة ذعر في جزيرة سامار
تسبب الزلزال في حالة من القلق الكبير لدى سكان جزيرة سامار والمناطق المجاورة. هرع الكثيرون إلى الشوارع والمساحات المفتوحة خوفا من انهيار الأبنية. كما تأتي هذه الهزة الأرضية لتؤكد مجددا على طبيعة موقع الفلبين الجغرافي فوق “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة تشهد نشاطا تكتونيا مكثفا يجعلها عرضة للزلازل والانفجارات البركانية بشكل مستمر.
تحديات الحوكمة والاستدامة أمام الكوارث
وعلى الصعيد المؤسسي، تضع هذه الكوارث الطبيعية تحديات متزايدة أمام الحكومات والشركات فيما يخص معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG). في هذا السياق، تسعى التقارير المتخصصة لمتابعة كيفية تأثير هذه الأحداث على سياسات البنية التحتية وخطط الاستجابة للأزمات في الدول المعرضة للمخاطر الطبيعية.
تقييم ميداني مستمر للخسائر
حتى هذه اللحظة، لم ترد تقارير رسمية مؤكدة حول وقوع خسائر بشرية. إلا أن فرق الدفاع المدني الفلبينية بدأت بالفعل في تقييم الوضع ميدانيا في القرى والبلدات الأكثر قربا من مركز الهزة.
يتابع الخبراء في مراكز الرصد العالمية تحديثات البيانات الواردة لضمان توفير أدق المعلومات حول تداعيات الزلزال الأمنية والبيئية في المنطقة.


