تل أبيب ، اسرائيل – في تصريحات تعكس حجم التغلغل الاستخباراتي الإسرائيلي في المنطقة، أشاد رئيس جهاز الموساد، ديفيد بارنيا، بالعمليات التي وصفها بـ “الرائدة” و”الاستثنائية”. كما أكد أن وكالة التجسس نفذت هذه العمليات خلال العام الماضي ضمن مواجهتها المفتوحة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله اللبناني.
تنسيق ميداني واختراق استراتيجي
وخلال حفل تكريمي أقيم في مقر الموساد يوم الاثنين ونشرت تفاصيله اليوم الثلاثاء، كشف بارنيا عن طبيعة التعاون الوثيق بين الجهاز والمؤسسة العسكرية، قائلا: “في الحملات ضد إيران وحزب الله، عملنا جنبا إلى جنب مع جيش الدفاع الإسرائيلي، في كل من العمليات الدفاعية والهجومية”.
وأكد أن هذا التكامل أدى إلى تحقيق نتائج ميدانية غير مسبوقة. علاوة على ذلك، أشار إلى أن هذه النتائج غيرت من موازين القوى في “حرب الظل” المستعرة بين الطرفين.
وزعم رئيس الموساد، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”، أن الجهاز نجح في الحصول على معلومات استخباراتية وصفها بأنها مستمدة “من قلب أسرار العدو الأكثر حماية”. وقد شدد على أن هذه المعلومات شملت جوانب استراتيجية وتكتيكية. كما أضاف أنها مكنت القيادة الإسرائيلية من استباق تهديدات كبرى قبل وقوعها.
قدرات تشغيلية في “البلدان المستهدفة”
ولم يكتف بارنيا بالإشارة إلى النجاح المعلوماتي، بل استعرض ما وصفه بظهور “قدرات تشغيلية جديدة ورائدة” تم تطبيقها فعليا داخل أراضي البلدان المستهدفة.
وأوضح أن هذه القدرات أثبتت فعاليتها في تحييد أهداف حساسة. كذلك أشار إلى أنها ساعدت في الوصول إلى عمق القطاعات السرية للعدو، مما أضفى طابعا هجوميا مبتكرا على نشاط الموساد في الخارج.
رسالة ردع وتفوق
تأتي تصريحات بارنيا في توقيت يشهد تصعيدا عسكريا ودبلوماسيا محموما في الشرق الأوسط، لتمثل رسالة ردع واضحة لخصوم إقليميين. ويرى مراقبون أن الإشادة العلنية بـ “العمليات الرائدة” تهدف إلى رفع الروح المعنوية داخل أجهزة الأمن الإسرائيلية. بالإضافة إلى ذلك، فهي تؤكد على أن “الذراع الطولى” للموساد قادرة على اختراق أكثر الحصون سرية في طهران وبيروت. كما أن ذلك يعزز العمق الاستراتيجي لإسرائيل في مواجهة المحور الإيراني.
واختتم بارنيا حديثه بالتأكيد على أن الموساد سيواصل تطوير أدواته التكنولوجية والبشرية لضمان التفوق الدائم. وأكد أيضا أن “زمن العمليات التقليدية قد ولى، ونحن الآن في عصر الاختراق الشامل”.


