بغداد ، العراق – أكدت حكومتا العراق وفرنسا استمرار الشراكة والتنسيق المشترك في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب. يأتي ذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين وحرصهما على دعم الاستقرار الإقليمي. كما يواجهان التحديات الأمنية التي لا تزال تشكل تهديدًا في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
وجاء هذا التأكيد خلال مباحثات رسمية تناولت مستقبل التعاون الأمني بين الجانبين. شدد الطرفان على أهمية استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية وتكثيف الجهود المشتركة لتعقب التنظيمات المتطرفة ومنع إعادة تشكلها. بالإضافة إلى ذلك دعما قدرات الأجهزة الأمنية العراقية في مختلف المحافظات.
كما ناقش الجانبان توسيع نطاق التعاون العسكري والأمني ليشمل برامج تدريب متقدمة للقوات العراقية وتطوير مهارات وحدات مكافحة الإرهاب. إضافة إلى ذلك دعمت فرنسا الفني واللوجستي في مجالات مراقبة الحدود والتصدي لعمليات التسلل والتهريب التي قد تُستغل من قبل جماعات متشددة.
وأكدت باريس التزامها بمواصلة دعم العراق في مرحلة ما بعد الحرب على داعش من خلال المشاركة في جهود إعادة بناء المؤسسات الأمنية وتعزيز الاستقرار الداخلي. فيما شددت بغداد على أهمية استمرار هذا الدعم في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، خاصة في المناطق التي لا تزال تشهد نشاطًا لخلايا متفرقة.
كما تطرق النقاش إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني ومكافحة التطرف الإلكتروني في ظل تصاعد استخدام الجماعات المتطرفة للمنصات الرقمية في التجنيد ونشر الدعاية. ولذلك دفع البلدين إلى البحث عن آليات أكثر تطورًا لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
ويأتي هذا التقارب الأمني في وقت يشهد فيه الملف الإقليمي تعقيدات متزايدة. مما يجعل من الشراكة العراقية الفرنسية عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومنع تمدده عبر الحدود.


