بغداد ، العراق – ارتفعت حصيلة ضحايا حادث السير المأساوي الذي وقع في محافظة كركوك شمال العراق إلى 33 حالة وفاة و27 مصابًا. ويعد هذا الحادث واحدة من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، وسط حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي.
ووفقًا لمصادر أمنية وطبية، فإن الحادث نجم عن تصادم عنيف بين حافلة تقل عددًا من الركاب وشاحنة ثقيلة على أحد الطرق السريعة. وقد أدى هذا التصادم إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، بينهم نساء وأطفال. كما سُجلت إصابات متفاوتة الخطورة.
وأشارت التقارير الأولية إلى أن السرعة الزائدة وسوء حالة الطريق قد يكونان من أبرز أسباب الحادث. وهناك أيضًا احتمالات وجود خلل فني في أحد المركبتين. من جهة أخرى، فتحت الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
من جانبها، أعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ في المستشفيات القريبة لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة. وفي الوقت نفسه، تم نقل جثامين الضحايا إلى الطب العدلي تمهيدًا لتسليمها إلى ذويهم.
وأعادت هذه الحادثة الدامية تسليط الضوء على واقع السلامة المرورية في العراق. تتكرر حوادث السير بشكل لافت نتيجة ضعف البنية التحتية، وغياب الالتزام بقواعد المرور، ونقص إجراءات الرقابة.
وطالب مواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتحسين أوضاع الطرق وتكثيف حملات التوعية المرورية. كما طالبوا بتشديد الرقابة على السائقين، في محاولة للحد من نزيف الأرواح الذي يتكرر بشكل شبه يومي.
وتبقى هذه المأساة جرس إنذار جديد يدعو إلى مراجعة شاملة لمنظومة النقل والسلامة على الطرق. فالعراق بلد يدفع ثمن الإهمال بأرواح أبنائه.


