اسيا – فى اكتشاف مثير أعاد فتح أحد أكثر ألغاز تسلق الجبال غموضًا، عثرت بعثة استكشافية حديثًا على جثة متجمدة بالقرب من قمة جبل إيفرست. ويُرجح أنها تعود لمتسلق فقد أثره منذ سنوات طويلة. نتيجة لذلك، أعيد الجدل حول مصير المفقودين فى “منطقة الموت” أعلى قمة فى العالم.
ووفقًا لتقارير فرق التسلق، تم العثور على الجثمان فى حالة شبه محفوظة بفعل درجات الحرارة شديدة الانخفاض. وهذا ما ساعد الخبراء على التعرف على بعض ملامح صاحبه ومعداته. تعود هذه المعدات لحقبة سابقة من محاولات الصعود. لذلك، عزز الأمر فرضية ارتباطه ببلاغات اختفاء قديمة.
وأشار مختصون إلى أن الظروف القاسية فى إيفرست، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 30 درجة مئوية تحت الصفر، تؤدى إلى تجميد الجثث والحفاظ عليها لسنوات طويلة. لذلك، أصبح الجبل بمثابة “أرشيف مفتوح” لحوادث التسلق عبر العقود.
ومن المتوقع أن تجرى السلطات النيبالية، بالتعاون مع فرق دولية، فحوصات الحمض النووى (DNA) لتحديد هوية المتسلق بشكل دقيق. كما سيتم ربط النتائج بسجلات المفقودين، فى محاولة لإغلاق ملف ظل مفتوحًا لسنوات. وقد أثار هذا تساؤلات عديدة بين مجتمع المغامرين.
ويأتى هذا الاكتشاف فى ظل تزايد التحذيرات من خطورة التسلق فى المناطق المرتفعة. خاصة مع الازدحام الكبير الذى يشهده جبل إيفرست خلال مواسم الصعود. لذلك، يزداد احتمال الحوادث وتتعقد عمليات الإنقاذ.
ويؤكد خبراء أن مثل هذه الاكتشافات، رغم قسوتها، تمثل فرصة لفهم ما حدث فى اللحظات الأخيرة للمتسلقين المفقودين. كما تسهم فى تحسين إجراءات السلامة وتجنب تكرار المآسى فى المستقبل.


