باريس ، فرنسا – حذّر جان-نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكداً ضرورة عدم تجاهل معاناة الشعب السوداني في ظل استمرار الحرب. وأوضح بارو، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أن السودان يشهد حالياً أخطر أزمة إنسانية على مستوى العالم. إذ يعاني ملايين الأشخاص من الجوع الحاد والمجاعة. وهذا يحدث في ظل ظروف لم يشهدها العالم منذ بداية القرن الحالي.
وأشار إلى أن النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات أدى إلى نزوح أعداد ضخمة من السكان، هرباً من العنف والانتهاكات، بما في ذلك العنف الجنسي. ولفت إلى أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى داخل مخيمات اللاجئين. ورغم حدة الأزمة، شدد الوزير الفرنسي على أن مستقبل السودان لا يزال ممكناً. كما أكد أن الأمل يكمن في إرادة الشعب السوداني، خاصة في ضوء الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد عام 2019.
وكشف بارو أنه استضاف ممثلين عن المجتمع السوداني في وزارة الخارجية الفرنسية، للاستماع إلى مطالبهم وتصوراتهم بشأن مستقبل البلاد، وذلك قبيل إحياء ذكرى اندلاع الحرب. وأضاف أنه سيعرض هذه الرؤى خلال مؤتمر دولي تستضيفه فرنسا بالشراكة مع عدد من القوى الدولية. ومن بين هذه القوى ألمانيا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي. ويأتي ذلك بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة الأزمة في السودان.



