واشنطن، أمريكا – ارتفعت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي. هذا مؤشر يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل، رغم بقائه في نطاق مستقر نسبياً. ويأتي ذلك في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي.
ارتفاع الطلبات فوق التوقعات
أعلنت وزارة العمل الأمريكية أن عدد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة ارتفع بمقدار 16 ألف طلب ليصل إلى 219 ألفاً خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل، مقارنة بـ203 آلاف طلب في الأسبوع السابق.
وجاءت هذه الأرقام أعلى من توقعات المحللين التي رجحت تسجيل نحو 210 آلاف طلب. ومع ذلك، لا تزال الأرقام ضمن النطاق الطبيعي المسجل خلال السنوات الأخيرة. هذا يشير إلى استقرار نسبي رغم الضغوط.
تقلبات النفط والأسواق المالية
تزامن ذلك مع تحركات حادة في أسعار النفط، حيث تراجعت عقب إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. ثم عاودت الأسعار الارتفاع مجدداً لتقترب من 100 دولار للبرميل، وسط شكوك بشأن استمرارية الهدنة.
كما شهدت الأسواق المالية تراجعاً بعد مكاسب سابقة. ويأتي هذا في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية، خاصة مع التوترات في لبنان وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
ضغوط التضخم وتباطؤ التوظيف
أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، حيث لا يزال معدل التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. هذا يقلل من فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
وفي الوقت نفسه، تباطأت وتيرة التوظيف. إذ أضاف الاقتصاد الأمريكي 178 ألف وظيفة في مارس، بينما شهدت الأشهر السابقة تراجعات في أرقام الوظائف. كما كان هناك موجة تسريحات في شركات كبرى.
تحديات مستمرة لسوق العمل
تشير المؤشرات إلى أن سوق العمل الأمريكي يمر بحالة من “انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح”، ما يحافظ على معدل بطالة منخفض نسبياً. لكنه يحد من فرص حصول الباحثين عن عمل على وظائف جديدة.
ورغم انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة إلى نحو 1.79 مليون، وهو أدنى مستوى منذ عامين، فإن التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة والسياسات النقدية المتشددة، لا تزال تلقي بظلالها على أداء الاقتصاد الأمريكي.



