البصرة ، العراق – أعلنت السلطات المحلية في محافظة البصرة عن توقف كامل لحركة التجارة وعبور المسافرين في منفذ “الشلامجة” الحدودي. وجاء ذلك عقب تعرض الجانب الإيراني من المنفذ لاستهداف جوي مباشر صباح اليوم السبت.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من تعقيد المشهد الأمني على الحدود العراقية-الإيرانية. ويحدث ذلك وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
تفاصيل الاستهداف وتوقيت الهجوم
وأكد نائب رئيس مكتب الأمن وإنفاذ القانون في محافظة خوزستان (الأحواز)، أنه في تمام الساعة 11:00 صباحاً من يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، تعرضت محطة “الشلامجة” الحدودية التابعة لمدينة خرمشهر(المحمرة) لضربات دقيقة أخرجت المرفق الحدودي عن الخدمة. من ناحية أخرى، تزامن هذا الهجوم مع تقارير ميدانية أفادت بوقوع انفجارات مماثلة في معبر “مهران” الحدودي. وبذلك يشير الأمر إلى حملة جوية منسقة تستهدف المعابر البرية الاستراتيجية الرابطة بين إيران والعراق.
قطع طريق “الحشد الشعبي”
تأتي هذه الغارات في توقيت لفت فيه انتباه المراقبين والمواطنين دخول تعزيزات واسعة من ميليشيات قوات الحشد الشعبي (PMF) القادمة من العراق إلى الأراضي الإيرانية بموافقة رسمية من طهران.
ويرى محللون عسكريون أن استهداف معبري الشلامجة ومهران يهدف بالدرجة الأولى إلى قطع خطوط الإمداد العسكرية. كذلك، يسعى إلى منع تدفق الميليشيات الموالية لإيران، والتي شاركت فعلياً في قمع الاحتجاجات والثورة الوطنية الإيرانية في يناير الماضي.
تداعيات اقتصادية وأمنية
يُعد منفذ الشلامجة شرياناً اقتصادياً حيوياً للتبادل التجاري بين البلدين. ويمثل إغلاقه ضربة قوية لسلاسل الإمداد في جنوب العراق ومناطق غرب إيران. أما عن الغارات فقد أدت إلى حالة من الارتباك الأمني على جانبي الحدود، حيث شوهدت أسراب من الطائرات المسيرة في سماء المنطقة. كذلك، لوحظ استنفار أمني مكثف للقوات العراقية لتأمين الشريط الحدودي.
ويضع هذا التصعيد المعابر الحدودية في قلب الصراع الإقليمي. ولذلك، يهدد الأمر بتحويل المناطق الحدودية المأهولة إلى ساحات مواجهة مباشرة، في ظل إصرار القوى الدولية على تحييد الأذرع العسكرية الإيرانية العابرة للحدود.



