الخرطوم، السودان – أكد محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة السوداني السابق، أن مشروع الدولة المدنية في السودان لا يزال قائماً رغم الحرب والانقسام الذي تشهده البلاد. كما شدد على أن الحلم بالتحول المدني “ما زال ممكناً”.
حلم لم ينكسر
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح الفكي أن فكرة الدولة المدنية لم تسقط بفعل الصراع الدائر. وقال إن السودان يمتلك إرثاً تاريخياً عريقاً وكيان دولة ضارباً في القدم، ما يجعله قادراً على تجاوز أزماته الراهنة. وأضاف أن البلاد تمر بامتحانات صعبة وكبوات متكررة. لكنه أكد “لكن السودان لا يموت”، على حد تعبيره.
عمل سياسي ودبلوماسي مستمر
وأشار الفكي إلى أن الجهود لا تقتصر على التمسك بالأمل. بل تتعداه إلى العمل السياسي والدبلوماسي المتواصل. وأكد التحرك عبر المنابر المختلفة من أجل استعادة مسار التحول المدني. كما قال إن السودانيين يتطلعون إلى العيش بكرامة داخل وطنهم، معتبراً أن الكرامة لا تتحقق خارج حدود البلاد.
دعوة إلى التنازلات الداخلية
ودعا المسؤول السوداني السابق إلى تقديم تنازلات متبادلة بين القوى الوطنية لتجنب فتح الباب أمام التدخلات الخارجية. كما حذر من أن غياب التوافق الداخلي قد يفرض تنازلات من خارج الإطار الوطني. وشدد على ضرورة عدم الاستقواء بالأطراف الخارجية في الصراع الداخلي، حفاظاً على سيادة القرار الوطني.
واختتم الفكي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة السودانية تمر باختبار تاريخي صعب. لكنه أعرب عن ثقته في قدرة السودانيين على تجاوز المرحلة الراهنة واستعادة مسار بناء دولة مدنية تقوم على الشراكة والشرعية والتوافق الوطني.


