بيروت،لبنان-أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان، نعيم قاسم، أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق المرشد الأعلى في إيران علي الخامنئي تمثل، بحسب وصفه، تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي والعالمي، مشددا على أن حزبه لن يقف موقف الحياد في حال تعرضت إيران لأي عدوان.
وخلال كلمة ألقاها في لقاء جماهيري حاشد بالضاحية الجنوبية في بيروت، نظم تضامنًا مع إيران، قال قاسم إن “المساس بالسيد الخامنئي لا يعد استهدافًا لشخص بعينه، بل هو استهداف لعشرات الملايين من أتباعه ومؤيديه المنتشرين في مختلف دول العالم”، معتبرًا أن أي تهديد من هذا النوع يشكل “اغتيالا للاستقرار السياسي والأمني في المنطقة”.
وأوضح أن حزب الله يعتبر نفسه معنيًا بشكل مباشر بمواجهة هذه التهديدات، مضيفا أن الحزب “يمتلك كامل الصلاحيات لاتخاذ ما يراه مناسبا للتصدي لها، انطلاقا من تقديره لطبيعة المخاطر وحجم التحديات القائمة”. وأشار إلى أن أي حرب تشن على إيران في المرحلة الحالية من شأنها أن تشعل المنطقة بأكملها وتفتح الباب أمام سيناريوهات بالغة الخطورة.
وتطرق قاسم إلى الدعم الذي قدمته إيران، على مدى أكثر من أربعة عقود، لما وصفه بـ”مشروع مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض”، مؤكدا أن هذا التاريخ من الدعم يجعل من المستحيل على الحزب التزام الحياد في حال تعرضت طهران لعدوان أمريكي أو إسرائيلي.
كما كشف أن تساؤلات متزايدة طرحت خلال الشهرين الماضيين حول طبيعة موقف حزب الله في حال اندلاع مواجهة عسكرية ضد إيران، موضحا أن الرد كان واضحا: “نحن مستهدفون بشكل مباشر، ومصممون على الدفاع عن أنفسنا وعن حلفائنا”. وختم بالقول إن الحزب سيختار، في الوقت المناسب وبناء على المعطيات الميدانية والسياسية، كيفية الرد، لكنه شدد على أن خيار الحياد “غير وارد على الإطلاق”.



