أوروبا – في غضون 48 ساعة فقط، تكبّدت إيطاليا خسائر اقتصادية فادحة تجاوزت 500 مليون يورو، جراء الإعصار العنيف «هارى» الذي اجتاح عدة أقاليم، مخلفًا دمارًا واسعًا في البنية التحتية، وشللًا شبه كامل في بعض المرافق الحيوية.
ووفقًا لتقديرات أولية صادرة عن السلطات الإيطالية، تركزت الخسائر في شبكات الكهرباء والطرق والجسور. كذلك لحقت أضرار جسيمة بالمنازل والمنشآت السياحية والزراعية. وخصوصًا في المناطق الساحلية والشمالية التي تلقت النصيب الأكبر من قوة الإعصار.
وشهدت عدة مدن انقطاعات واسعة للكهرباء وتعطل حركة القطارات والموانئ، فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ في بعض الأقاليم. كما دفعت بفرق إنقاذ إضافية للتعامل مع آثار السيول والانهيارات الأرضية التي رافقت العاصفة.
خبراء الأرصاد وصفوا «هارى» بأنه من أعنف الأعاصير التي تضرب إيطاليا في السنوات الأخيرة، محذرين من أن التغيرات المناخية باتت تضاعف من شدة الظواهر الجوية المتطرفة. كذلك حذروا من أنها ترفع كلفة مواجهتها اقتصاديًا وإنسانيًا.
في المقابل، تعهدت الحكومة الإيطالية بتسريع خطط التعويض وإعادة الإعمار. جاء ذلك وسط مطالب برلمانية بمراجعة سياسات الاستعداد للكوارث، بعد أن كشف الإعصار هشاشة بعض البنى التحتية أمام التقلبات المناخية العنيفة.

