أقر مجلس الأمن الدولي، مساء الإثنين، مشروع القرار الذي قدّمته الولايات المتحدة الأمريكية لدعم «خطة ترامب» المتعلقة بترتيبات جديدة في قطاع غزة،
وذلك في جلسة وصفت بأنها من الأكثر حساسية منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
ويأتي تبني القرار وسط انقسام دولي حاد حول مستقبل القطاع،
وتزايد الضغوط لإيجاد إطار سياسي يعيد الاستقرار ويضع أسسا لإعادة الإعمار.
بنود القرار
وينص القرار على دعم المبادرة الأمريكية التي تتضمن عدة بنود رئيسية، أبرزها:
وقف شامل لإطلاق النار، إعادة هيكلة الوضع الأمني داخل القطاع، تشكيل إدارة محلية انتقالية بإشراف دولي،
وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما يشمل القرار ترتيبات أمنية مشددة لمنع تجدد المواجهات،
وهذا إلى جانب وضع آلية رقابية دولية لمتابعة التنفيذ على أرض الواقع.
تمرير المشروع
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن تمرير المشروع جاء بعد مفاوضات مطولة بين واشنطن وأعضاء المجلس،
تخللتها تعديلات على بنود تتعلق بالوجود الأمني داخل غزة ودور الأطراف الإقليمية في المرحلة المقبلة.
ورحبت الولايات المتحدة بإقرار القرار، معتبرة أنه «خطوة ضرورية لتهيئة بيئة مستقرة» تمهيدًا لتسوية أوسع للصراع.
وقد أثار القرار ردود فعل متفاوتة؛ إذ صوتت بعض الدول الأعضاء لصالح المشروع باعتباره فرصة لوقف التصعيد،
بينما تحفظت دول أخرى على خلفية ما وصفته بـ«الغموض» في آليات تطبيق الخطة وتأثيرها على مستقبل القضية الفلسطينية.
خطة ترامب
وتعود «خطة ترامب» إلى الطرح الذي قدمته إدارة الرئيس الأمريكي،
والذي تضمن رؤية لإعادة ترتيب الوضع السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية،
مع التركيز على إعادة بناء المؤسسات وتثبيت ترتيبات أمنية موسّعة.
ورغم الجدل الواسع حولها سابقًا، فإن تبني مجلس الأمن اليوم يعيد طرحها كمسار محتمل لإدارة المرحلة المقبلة في فلسطين،
وخاصة في غزة التي تعيش واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والسياسية في تاريخها الحديث.


