واشنطن، امريكا-كشفت تقارير أمريكية عن أن نحو 23,500 جندي من الحرس الوطني يخضعون حاليًا لتدريبات مكثفة استعدادًا لمهام السيطرة على الاضطرابات المدنية داخل المدن الأمريكية،
في خطوة تُشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى جعل نشر القوات العسكرية في المناطق الحضرية جزءًا من السياسة الأمنية الدائمة.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الخميس أن التدريبات تركز على “مهام الأمن الداخلي وحماية المنشآت الحيوية واحتواء التظاهرات واسعة النطاق”،
مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات سياسية محتملة خلال الفترة المقبلة،
لا سيما مع احتدام الجدل حول ملفات الهجرة والاقتصاد والعلاقات العرقية داخل الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن الخطوة تمثل تحولًا غير مسبوق في عقيدة الأمن الداخلي الأمريكية،
إذ كانت مهام الحرس الوطني تقتصر تقليديًا على الاستجابة للكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ، وليس المشاركة في ضبط الأمن المدني بشكل مباشر.
وتشير تقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي وعدد من الولايات الكبرى،
لوضع خطط انتشار سريعة في حال وقوع احتجاجات واسعة أو اضطرابات تهدد السلامة العامة،
وهو ما يثير قلق جماعات حقوق الإنسان التي حذرت من عسكرة الحياة المدنية وتآكل الحريات العامة.
وكانت إدارة ترامب قد تعرضت لانتقادات واسعة خلال ولايته الأولى عام 2020،
عندما تم نشر قوات من الحرس الوطني في واشنطن ومدن أخرى لاحتواء الاحتجاجات المناهضة للعنصرية،
وهي الخطوة التي وصفتها المعارضة الديمقراطية آنذاك بأنها “تهديد للديمقراطية”.
ويؤكد مراقبون أن الإجراءات الحالية تشير إلى استعداد مبكر من جانب إدارة ترامب للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة في عام 2026،
سواء كانت سياسية أو اجتماعية، في ظل أجواء من الاستقطاب الداخلي المتزايد.


