بغداد، العراق – قد تبدو حقيقة أن الساعة تتكون من 60 دقيقة أمرًا بديهيًا في حياتنا اليومية. لكن هذا التقسيم يعود إلى جذور تاريخية ضاربة في القدم، وترتبط بالحضارات التي نشأت في بلاد الرافدين.
عمليات حسابية معقدة
ويرجع أصل النظام الستيني إلى البابليين، الذين اعتمدوا نظامًا عدديًا قائمًا على الرقم 60 في العديد من الحسابات الفلكية والرياضية. ويُعتقد أن هذا النظام ساعدهم على إجراء عمليات حسابية معقدة، خاصة أن هذا الرقم يقبل القسمة على أعداد كثيرة مثل 2 و3 و4 و5 و6 و10 و12 و15 و20 و30. ومع تطور علم الفلك لدى سكان بلاد الرافدين، أصبح تقسيم الوقت مرتبطًا بالحسابات الفلكية وحركة الأجرام السماوية. كما انتقلت بعض هذه الأفكار لاحقًا إلى الحضارات التي جاءت بعدهم.
قصة الرقم 60
ومع مرور القرون، استقر تقسيم الساعة إلى 60 دقيقة، والدقيقة إلى 60 ثانية. وأصبح هذا النظام جزءًا أساسيًا من الطريقة التي يقيس بها العالم الوقت حتى يومنا هذا. وتكشف قصة هذا الرقم أن كثيرًا من التفاصيل التي تبدو عادية في حياتنا اليومية لها جذور تمتد آلاف السنين. كما أن أنظمة القياس الحديثة تحمل في داخلها أثرًا واضحًا من علوم وحسابات الحضارات القديمة في العراق.


