لندن، المملكة المتحدة – لم تولد أشهر روايات الرعب من الخيال وحده، بل استند كثير منها إلى تجارب شخصية وكوابيس حقيقية وأحداث عاشها مؤلفوها. وقد تحولت المخاوف والذكريات المزعجة إلى أعمال أدبية حققت انتشارا عالميا. وما زالت حتى اليوم تثير الرعب في نفوس القراء.
ويعد الكاتب الأمريكي ستيفن كينج من أبرز الأمثلة على ذلك. إذ أكد في أكثر من مناسبة أن العديد من رواياته استوحاها من كوابيس وتجارب شخصية. كما استمد أفكاره أيضا من مخاوفه من الحوادث والأمراض والعزلة. هذا ما انعكس في أعمال شهيرة مثل “البريق” و”إيت” و”مقبرة الحيوانات”.
أشهر روايات الرعب
أما الكاتبة البريطانية ماري شيلي، فقد جاءت فكرة روايتها الخالدة “فرانكنشتاين” بعد كابوس رأته خلال صيف عام 1816. حينها تخيلت عالما يعيد فيه العلماء الحياة إلى جسد ميت. وهكذا أصبحت الرواية لاحقا واحدة من أهم الأعمال المؤسسة لأدب الرعب والخيال العلمي.
وفي السياق نفسه، استلهم الكاتب الأيرلندي برام ستوكر شخصية الكونت “دراكولا” من الأساطير الأوروبية الشرقية. كما اعتمد أيضا على شخصيات تاريخية أدت إلي الرعب في زمانها. بذلك قدم واحدة من أشهر روايات مصاصي الدماء في تاريخ الأدب.
أجواء قاتمة ومليئة بالغموض
كما اعتمد الكاتب الأمريكي إدجار آلان بو على تجاربه النفسية وفقدانه عددا من أفراد أسرته في سن مبكرة. وقد أضفي ذلك على قصصه أجواء قاتمة ومليئة بالغموض. هذا جعله أحد رواد أدب الرعب النفسي في العالم.
ويرى نقاد الأدب أن ارتباط روايات الرعب بتجارب واقعية منحها قدرا أكبر من التأثير والمصداقية. إذ نجح مؤلفوها في تحويل مخاوفهم الشخصية إلى قصص خالدة تجاوزت حدود الزمان والمكان. لذلك تظل حتى اليوم من أكثر الأعمال الأدبية جذبا لعشاق الإثارة والغموض.


