تقترب شركة تويوتا بخطوات متسارعة من إعادة إحياء طراز سيليكا الشهير، وذلك بعد سنوات طويلة من توقف إنتاجه. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تعزيز حضور العملاق الياباني في سوق السيارات الرياضية، وسط مؤشرات قوية تؤكد أن الجيل الجديد قد دخل بالفعل مراحل التطوير والاختبارات المتقدمة تمهيداً لطرحه رسمياً في الأسواق أواخر عام ألفين وستة وعشرين أو خلال عام ألفين وسبعة وعشرين.
تطوير جيل جديد عالي الأداء بلمسات جازو ريسينج
أكد مسؤولون بارزون في شركة تويوتا، من بينهم المدير التقني ونائب الرئيس التنفيذي، أن العمل يجري على قدم وساق لتطوير جيل جديد كلياً من سيليكا لتعود كسيارة رياضية عالية الأداء، مستفيدة في ذلك من الخبرات الواسعة لقسم جازو ريسينج المتخصص في رياضة السيارات. وتشير التوقعات إلى أن الأيقونة العائدة ستعتمد على محرك جديد سعة لترين مزود بشاحن توربيني، يولد قوة تتراوح بين أربعمائة وأربعمائة وخمسين حصاناً، مع إمكانية وصول بعض الفئات الخاصة إلى نحو ستمائة حصان، إلى جانب تزويدها بنظام دفع رباعي دائم يعيد إحياء أمجاد طرازات جي تي فور التاريخية.
تصميم مستوحى من الماضي ومزود بتقنيات المستقبل
من المتوقع أن يجمع التصميم الجديد لسيارة سيليكا بين هويتها الكلاسيكية العريقة واللمسات العصرية الجريئة التي تعتمدها تويوتا حالياً، وذلك من خلال هيكل كوبيه منخفض، وخطوط هجومية حادة، ومصابيح أمامية نحيفة بتقنية ليد، مع إدخال تحسينات جذرية في الديناميكا الهوائية لتعزيز مستويات الأداء والثبات على السرعات العالية. كما يرجح أن تستفيد السيارة من أحدث ابتكارات الشركة في أنظمة التعليق والتوجيه، مع ترك الباب مفتوحاً لتقديم نسخة هجينة أو كهربائية بالكامل في المستقبل، بما يتماشى مع استراتيجية تويوتا الرامية لخفض الانبعاثات الكربونية دون المساومة على الأداء الرياضي الاستثنائي.
منافسة مرتقبة وتوسيع لعائلة السيارات الرياضية
تسعى تويوتا من خلال إعادة إطلاق سيليكا إلى توسيع عائلة سياراتها الرياضية لتنضم إلى طرازي جي آر سوبرا وجي آر 86، مستفيدة من الإرث الجماهيري الكبير الذي حققته السيارة منذ إطلاقها لأول مرة في عام ألف وتسعمائة وسبعين وحتى توقف خطوط إنتاجها في عام ألفين وستة. ويرى محللو سوق السيارات أن نجاح سيليكا الجديدة سيعتمد بشكل أساسي على قدرتها الفائقة في الجمع بين تاريخها العريق ومتطلبات السائقين في العصر الحديث، خاصة مع تزايد توجه شركات السيارات العالمية نحو إحياء الطرازات الكلاسيكية التي تركت بصمة لا تمحى في تاريخ الصناعة.


