أبوظبي ، الامارات – أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في دولة الإمارات، صباح اليوم الأحد، أن التهديدات الصاروخية التي تم رصدها كانت خارج الحدود الوطنية للدولة. وأوضحت الهيئة في بيان رسمي عبر منصة “إكس” أن الأوضاع مستقرة. بالإضافة إلى ذلك، قالت إن المنظومة الوطنية للرصد والمتابعة تعمل على مدار الساعة بأعلى درجات الكفاءة والجاهزية.
وشددت الهيئة على أن إصدار التنبيهات الاحترازية يأتي ضمن نهج استباقي لضمان سلامة الجميع، حتى في حالات محدودية احتمالية التأثير. وأكدت أن الجهات المختصة تواصل متابعة المستجدات لحظة بلحظة. لذلك دعت الجمهور لاستقاء المعلومات من القنوات الرسمية.
تصعيد عسكري متسارع في المنطقة
يأتي هذا البيان في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر العسكري الحاد. فقد أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، وذلك رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة حاويات صباح اليوم الأحد. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها أغلقت مضيق هرمز مجدداً. كذلك وردت تقارير عن تصعيد هجماتها ضد منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج.
هذا التبادل العسكري دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أعقاب الحرب التي انطلقت في 28 فبراير الماضي. رغم ذلك، أكد على إبقاء الباب مفتوحاً أمام المفاوضات.
تداعيات ميدانية واسعة
وعلى الصعيد الميداني، تضاربت الأنباء بشأن حركة الملاحة؛ فبينما زعمت إيران إغلاق مضيق هرمز بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينة تجارية، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن السفن التجارية لا تزال تعبر الممر المائي الحيوي. هذا الممر كان يغطي سابقاً نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإماراتية أن أنظمة دفاعها الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران. كما أفادت تقارير ميدانية بدوي صفارات الإنذار في البحرين، وسماع انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة. وأعلنت وزارة الداخلية القطرية عن إصابة 3 أشخاص، بينهم طفل، نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض للأجسام الطائرة.
تستمر الأوضاع في المنطقة في التدهور وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع. ومع استمرار تبادل الضربات الجوية بين واشنطن وطهران، يظل أمن الملاحة واستقرار المنطقة على المحك. يأتي ذلك في واحدة من أكثر اللحظات حرجاً منذ بدء الأزمة في فبراير الماضي.


