أبوظبي ، الامارات ـ في رسالة تحمل أبعادًا إنسانية ووطنية عميقة، استحضر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان سيرة الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأكد أن حضوره في وجدان الإماراتيين لم يكن مرتبطًا بصفته أبًا لأبنائه فقط. بل اعتبره “أبًا لكل من عاش على أرض الإمارات”. وقال سموه في رسالة بمناسبة يوم الأب: «زايد بن سلطان.. أبي.. وأب لكل من عاش على أرض الإمارات.. كان مدرسة في الحكمة، وقدوة في العطاء، ومعلماً في الإنسانية، وراعياً للأسرة التي جعلها أساس بناء الوطن».
وتأتي هذه الرسالة في سياق يؤكد المكانة الاستثنائية التي يحتلها الشيخ زايد في الوعي الإماراتي والعربي. ذلك باعتباره مؤسس الدولة الحديثة وصاحب رؤية ارتكزت على الإنسان والأسرة والتنمية. وهذه المبادئ لا تزال تشكل الركائز الأساسية للمشروع الوطني الإماراتي.
الأسرة.. حجر الأساس في فلسفة زايد
تعكس كلمات سمو الشيخ منصور بن زايد امتدادًا مباشرًا للفكر الذي أرساه الشيخ زايد. كما وضع الأسرة في قلب عملية بناء الدولة، باعتبارها المؤسسة الأولى لصناعة الإنسان وترسيخ القيم وتعزيز الهوية الوطنية. وخلال السنوات الأخيرة، برزت العديد من المبادرات والسياسات التي تؤكد استمرار هذا النهج. بالإضافة لذلك شدد سمو الشيخ منصور بن زايد في مناسبات عدة على أهمية بناء الإنسان والأسرة باعتبارهما استثمارًا في مستقبل الوطن واستدامة تقدمه.
إرث إنساني يتجاوز الحدود
ولم يقتصر إرث الشيخ زايد على التنمية الداخلية، بل امتد إلى العمل الإنساني والإغاثي حول العالم. وهو النهج الذي ما زالت الإمارات تؤكد التزامها به. وفي هذا الإطار، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد ، أن العمل الإنساني يمثل جزءًا أصيلًا من رؤية الإمارات. وأشار إلى أن إرث الشيخ زايد الإنساني لا يزال مصدر إلهام في قيم العطاء والتضامن ومد يد العون للمحتاجين.
ويرى مراقبون أن استحضار شخصية الشيخ زايد في المناسبات الوطنية والاجتماعية يعكس حضورًا مستمرًا لقيمه في السياسات العامة. خاصة تلك المتعلقة بالأسرة، والتعليم، وتمكين الإنسان، والعمل الإنساني.
رسالة إلى الأجيال الجديدة
وفي ختام رسالته، وجه سمو الشيخ منصور بن زايد تحية إلى كل أب يغرس قيم زايد في أبنائه ويسهم في بناء أسرة قادرة على صناعة المستقبل وحفظ مسيرة الوطن. وتحمل هذه الرسالة دلالات تتجاوز الاحتفاء بيوم الأب. بالإضافة لذلك تؤكد أن بناء الأوطان يبدأ من الأسرة. وتشير إلى أن القيم التي غرسها الشيخ زايد ما زالت تشكل مرجعًا أخلاقيًا وتنمويًا للأجيال الجديدة.
وبين الأب المؤسس وأبناء الوطن، تبقى سيرة الشيخ زايد نموذجًا استثنائيًا لقيادة صنعت دولة ورسخت قيمًا. كما تركت إرثًا إنسانيًا يتجاوز حدود الجغرافيا والزمن. ليبقى اسم زايد حاضرًا في ذاكرة الإماراتيين باعتباره رمزًا للحكمة والعطاء والإنسانية.


