ابو ظبى ، الامارات – يستعد مطار باب المندب الدولي باليمن للدخول في الخدمة الفعلية خلال الفترة المقبلة. وسيكون ثاني مطار مدني استراتيجي يتم إنشاؤه لإقلاع وهبوط الرحلات الجوية الداخلية والخارجية في مناطق جنوب غربي البلاد. يأتي ذلك بتمويل ودعم سخي مقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة لقطاع الطيران المدني اليمني.
ووفقاً لتوجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات “المقاومة الوطنية”، الفريق أول ركن طارق صالح، سلّمت دائرة الأشغال في المقاومة الوطنية، يوم الاثنين، مطار باب المندب الجديد بمديرية ذو باب. تقع المديرية مطلة مباشرة على المضيق البحري الاستراتيجي جنوبي البحر الأحمر والتابعة إدارياً لمحافظة تعز. وبناء على ذلك، تم تسليم المطار إلى الهيئة العامة للطيران المدني بوزارة النقل اليمنية.
مواصفات دولية وبنية تحتية متكاملة
شُيّد مشروع مطار باب المندب الدولي على مساحة إجمالية تُقدّر بـ 24 ألف متر مربع. وجاء إنجازه بدعم إماراتي مستمر لرفد البنية التحتية والمشاريع التنموية والإغاثية في اليمن.
مدرج طيران وحرم مطار: جرى تصميمهما وفق أحدث المواصفات والاشتراطات الفنية المعتمدة من قبل منظمات الطيران الدولية. لهذا السبب، تم تجهيز المطار بالكامل لاستقبال مختلف أحجام وأنواع الطائرات المدنية وتسهيل حركة الملاحة.
المرافق الرئيسية: يتضمن المشروع منشآت حيوية متكاملة، في مقدمتها برج مراقبة متطور لإدارة الأجواء. إضافة إلى ذلك، يتوفر مظلة مخصصة لخدمات الإطفاء والإنقاذ. كما توجد صالات متكاملة لخدمة المسافرين.
ودعا الفريق طارق صالح وزارة النقل إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل المطار رسمياً في المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO). كما دعا إلى تهيئته ليكون منفذاً دولياً بديلاً لمحافظة تعز، التي تعرض مطارها القديم لتدمير واسع. الآن يخضع المطار القديم لسيطرة ميليشيات الحوثي.
شريان حياة جديد وتحديات أمنية
من شأن دخول المطار الخدمة أن يسهم بشكل كبير في تخفيف المعاناة الإنسانية عن ملايين المدنيين والمرضى في الساحل الغربي. هؤلاء يتكبدون مشقة السفر لساعات طويلة نحو مطاري عدن وسيئون الدوليين الواقعين تحت سيطرة الحكومة الشرعية.
ويأتي هذا الإنجاز بعد نجاح الحكومة اليمنية في تشغيل “مطار المخا الدولي” في أبريل 2024 بتمويل إماراتي أيضاً.
ومع ذلك، تواجه هذه المنشآت الحيوية تهديدات أمنية مستمرة. حيث منعت ميليشيات الحوثي في فبراير من العام الجاري هبوط أولى الرحلات الجوية المدنية القادمة من المملكة العربية السعودية في مدرج مطار المخا. ثم هددت الميليشيات باستهداف الطائرة، مما أجبر الرحلة على العودة. وهذا يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية حماية الأجواء والمطارات المدنية في اليمن.


