دبي، الإمارات العربية المتحدة – اختتمت بنجاح فعاليات النسخة السادسة من الحملة الوطنية للأمن والسلامة في محطات الوقود لعام 2025. نظمتها اللجنة المشتركة للأمن والسلامة برئاسة وزارة الطاقة والبنية التحتية. تم التعاون مع القيادة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك للتوزيع)، وشركة الإمارات العامة للبترول (إمارات)، وشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك).
وانطلقت الحملة في 17 يوليو الماضي. جاء ذلك بالتزامن مع مناسبة “يوم السلامة في محطات الوقود” الذي يصادف 17 يوليو من كل عام. أتت الحملة تحت شعار “السلامة التزام وليست اختياراً”. في رسالة أكدت أهمية ترسيخ السلوكيات الوقائية والإجراءات الصحيحة داخل محطات الوقود.
وشهدت الحملة على مدار أسابيعها الستة تفاعلاً واسعاً من مختلف فئات المجتمع. هذا أسهم بشكل ملموس في رفع مستوى الوعي العام والالتزام بالتعليمات والإرشادات. الأمر يعكس أهميتها في نشر ثقافة السلامة وترسيخ الممارسات السليمة داخل محطات الوقود.
نتائج ملموسة
واختُتمت الحملة بتحقيق نتائج ملموسة. تمثلت في وصول نسبة الوعي لدى الجمهور إلى ما يزيد عن 98% وفقاً لبيانات الاستبيانات الميدانية والرقمية. شملت الرسائل التوعوية مختلف شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين، ومن جنسيات متعددة. كما تنوعت البرامج بين أنشطة ميدانية مباشرة وحملات إعلامية مبتكرة عبر المنصات الرقمية، مما أسهم في تفاعل واسع ومؤثر مع الجمهور.
بدوره، أثنى سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، على الدور المحوري الذي أدّته الحملة. ساعد ذلك في نشر الوعي وترسيخ ثقافة الوقاية داخل محطات الوقود، مؤكداً أنها أثبتت خلال ست سنوات متواصلة أنها منصة فاعلة. وقد ساهمت الحملة في إحداث تحول إيجابي في سلوكيات المجتمع. كما رفعت مستوى التزام الأفراد بالتعليمات والإرشادات.
التزام واسع
وأشار سعادته إلى أن ما لمسناه من التزام واسع من أفراد المجتمع بالسلوكيات الصحيحة أثناء التزوّد بالوقود يجسد وعياً متنامياً. أضاف أن السلامة في حياتنا اليومية أصبحت ثقافة واقعية. هذا التحول السلوكي لم يقتصر على فترة الحملة فحسب. بل أصبح أثراً مستداماً انعكس على ممارسات الأفراد اليومية. حيث انتقلت ثقافة السلامة إلى واقع عملي راسخ. الأمر يعزز جهود الدولة في حماية الأرواح والممتلكات. ويدعم مستهدفاتها الوطنية في مجال الأمن والسلامة.
وشدد سعادته على أن وزارة الطاقة والبنية التحتية، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، ستواصل البناء على هذا الأثر الإيجابي. سيحدث ذلك من خلال تكثيف برامج التوعية وتوسيع نطاق المبادرات. هذا لضمان استدامة التحول الذي أحدثته الحملة وتوسيع دائرة المستفيدين منها في السنوات المقبلة.
أكد اللواء الدكتور جاسم محمد المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، أن هذه الحملة تجسد التعاون البناء. تمت الشراكة بين وزارة الطاقة والبنية التحتية، والقيادة العامة للدفاع المدني، وأدنوك، وإمارات، وإينوك. الهدف هو تعزيز الوعي الوقائي وترسيخ ثقافة السلامة في المجتمع.
وأشار إلى أن الدفاع المدني يضع أمن محطات الوقود ضمن أولوياته من خلال خطط توعوية سنوية. تشمل هذه الإرشادات عملية وتدريبات ميدانية لحماية الأرواح والممتلكات. دعا أفراد المجتمع إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية كإيقاف المحرك أثناء التعبئة. منع التدخين، وتجنب استخدام الهاتف. أكد أن هذه الإجراءات البسيطة تسهم في تقليل المخاطر ودعم رؤية الإمارات. الهدف هو أن تكون من أفضل دول العالم في مجال الأمن والسلامة.
الالتزام المشترك
من جانبه، قال سعادة علي خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للبترول (إمارات):
“السلامة ليست مجرد أولوية بالنسبة لنا. بل تشكّل قيمة جوهرية نلتزم بها في جميع جوانب أعمالنا. وانطلاقاً من ذلك، نفخر بدعم الحملة الوطنية السنوية للأمن والسلامة في محطات الوقود التي تُنظمها وزارة الطاقة والبنية التحتية. إذ تجسد التزامنا المشترك بحماية موظفينا وعملائنا وضمان تجارب آمنة لهم في محطات الوقود.”
وقال حسين سلطان لوتاه، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمجموعة إينوك:” انطلاقاً من دورنا الراسخ في الحملة الوطنية للأمن والسلامة في محطات الوقود. نؤكد في إينوك التزامنا التام بتعزيز ثقافة السلامة والمسؤولية في جميع عملياتنا. النجاح المتواصل للحملة على مدى السنوات الست الماضية هو دليل على أهمية التعاون بين جميع الجهات في حماية مجتمعاتنا.”
وبهذه المناسبة، قال المهندس بدر سعيد اللمكي، الرئيس التنفيذي لأدنوك للتوزيع:
“باعتبارنا شريكاً أساسياً في مختلف عمليات النقل والتنقل عبر طرقات الدولة، فإن السلامة ليست بالنسبة لنا حملة موسمية، بل هي ثقافة عمل راسخة نعيشها كل يوم.”

