كاتماندو ، نيبال – أعلن وزير المالية النيبالي، سوارنيم واغلي، أن بلاده بحاجة ماسة إلى مبالغ ضخمة تتراوح ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار (نحو 2.95 إلى 3.69 مليار جنيه إسترليني) لتمويل عمليات إعادة الإعمار الشاملة. جاء ذلك إثر الدمار الهائل وغير المسبوق الذي خلفته الفيضانات المفاجئة التي ضربت البلاد مؤخراً. وأوضح واغلي في تصريحات لوكالة “رويترز” أن هذه الأرقام تظل تقديرية أولية. كما قال إنها بانتظار استكمال تقييم شامل وموسع لحجم الخسائر والأضرار المادية.
دمار واسع في البنية التحتية ومحطات الطاقة
أسفرت الفيضانات العنيفة عن كارثة إنسانية وبنية تحتية بالغة القسوة؛ حيث لم تقتصر الأضرار على تدمير آلاف المنازل السكنية فحسب، بل امتدت لتطال شرايين البنية التحتية الرئيسية كالطرق الحيوية والجسور الاستراتيجية. بالإضافة إلى ذلك، لحقت أضرار بالغة بمحطات توليد الطاقة الكهرومائية. كما أظهرت صور الأقمار الصناعية تحول بعض المواقع الصناعية الحيوية إلى ركام شبه تام.
حصيلة مأساوية للضحايا وجهود إنقاذ مضنية
على الصعيد البشري، أودت الفيضانات المفاجئة بحياة أكثر من 600 شخص. فيما أعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال أن عدداً يناهز 2426 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين. وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ لليوم الرابع على التوالي وسط ظروف جوية بالغة الصعوبة، إذ تحذر مراكز الرصد من أن استمرار هطل الأمطار يعوق وصول فرق الإغاثة إلى العديد من المناطق الأكثر تضرراً. لا سيما في محيط منطقة تريشولي.
بصيص أمل وقوافل مساعدات عاجلة
في خضم المأساة، عاشت العائلات -التي تنتظر بقلق أخبار أحبائها المفقودين ومن بينهم مئات الأجانب- لحظات إيجابية نادرة تمثلت في نجاح فرق الإنقاذ في انتشال مسنة تبلغ من العمر 97 عاماً من تحت أنقاض دار لرعاية المسنين، والتي وصفها أقاربها بـ”المحاربة”. وفي السياق الإنساني، بدأت تتوافد قوافل مساعدات ومحملة بالإمدادات الطبية والغذائية عبر الشاحنات لإغاثة المتضررين في المناطق المنكوبة. كما تزامن ذلك مع مساعٍ حكومية ودولية لاحتواء التداعيات الكارثية للأزمة.


