تل أبيب ، اسرائيل – بدأت القوات البحرية الإسرائيلية، بمشاركة عناصر من وحدة الكوماندوز “شاييطت 13” النخبوية، اليوم الاثنين، عملية عسكرية للسيطرة على القوارب المشاركة في أحدث أسطول تركي متوجه إلى قطاع غزة. جاء ذلك وفقا لمقاطع فيديو وروايات نشرها ناشطون من على متن السفن عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل قطع الاتصال.
وأظهرت المقاطع المنشورة صعود جنود البحرية الإسرائيلية على متن القوارب واعتقال الناشطين. بالإضافة إلى ذلك، أفيد بنقلهم إلى سفينة حربية إسرائيلية كبرى تمهيدا لترحيلهم إلى ميناء أشدود.
وفي المقابل، لم يصدر أي بيان عسكري إسرائيلي رسمي فوري يوضح النطاق الكامل للعملية. كذلك، لم يحدد البيان عدد السفن التي تم اعتراضها بدقة.
تنظيم تركي مستمر وقوافل برية مساندة
وقد نظمت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، وهي ذات المجموعة التي قادت سفينة “مافي مرمرة” عام 2010، هذا الأسطول الذي يضم 53 سفينة وعلى متنه نحو 500 مشارك.
ويعد هذا التحرك جزءا من فعاليات “أسطول الصمود العالمي”. وقد انطلق من تركيا يوم الخميس الماضي في ثاني جولة بحرية له. وذلك بعد جولة أولى جرت في أبريل الماضي وانتهت باعتراض الاحتلال لـ 20 سفينة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أجرى، الأحد، مشاورات أمنية مكثفة بشأن الأسطول. وقد ذكر مسؤول إسرائيلي لصحيفة “جيروزاليم بوست” أن الأسطول يضم أنصارا لحركة حماس، بحسب مزاعم المسؤول.
وتزامن التحرك البحري مع انطلاق قافلة برية تضم 30 مركبة من ليبيا إلى غزة يوم السبت الماضي. جاء ذلك ضمن الحملة العالمية ذاتها.
الخارجية الإسرائيلية: الأسطول حملة دعائية لخدمة حماس
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسطول بأنه “استفزاز لمجرد الاستفزاز”. كما اعتبرت أن القافلة ليست مهمة إنسانية حقيقية بل تسعى لدعم حماس سياسيا، وعرقلة التقدم في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصنفت الوزارة الهيئة التركية (IHH) كمنظمة إرهابية. وادعت أن هدف الأسطول هو صرف الانتباه عن رفض حماس نزع سلاحها.
واستشهدت الوزارة بموقف “هيئة السلام” المشرفة على الأنشطة الإنسانية بموجب قرار مجلس الأمن 2803، واصفة الأسطول بـ”الحملة الدعائية”. كذلك، زعمت إسرائيل دخول أكثر من 1.58 مليون طن من المساعدات إلى غزة منذ أكتوبر 2025. واختتمت الوزارة بيانها بالقول: “لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري”، مطالبة السفن بالعودة الفورية.


