واشنطن ، الولايات المتحدة – أفاد تقرير حديث صادر عن منظمة “التحالف المناهض لإيران النووية” (UANI) برصد مغادرة 66 ناقلة لخليج عمان. جاءت هذه الناقلات وهي محملة بشحنات ضخمة من النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، وذلك منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران والمعروف باتفاق مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن عمليات تصدير النفط والبتروكيماويات هذه قد درت “إيرادات تقدر بأكثر من ستة مليارات دولار” لصالح الحرس الثوري الإيراني. ويواصل الحرس الثوري بدوره توجيه هذه الأموال لتمويل برنامجه العسكري لتطوير الصواريخ والطائرات بدون طيار. كذلك، أشارت المنظمة إلى أن هذه الأرقام تظل تقديرية نظرا لعدم إفصاح الصين علنا عن الأسعار الحقيقية وحجم مشترياتها الفعلية من النفط الخام. مع ذلك، هناك تقديرات تشير إلى بيع تلك الشحنات بخصم يتراوح بين 10 إلى 12 دولارا للبرميل.
الحصار الأمريكي وتأثيره على حركة الملاحة
في 14 يوليو، وفي تمام الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أعادت القوات الأمريكية فرض حصار بحري صارم على السفن العابرة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. كما قدمت الدعم لحركة الملاحة الملتزمة بالمعايير داخل المياه الإقليمية. وتشير البيانات إلى أنه حتى الثالث من أغسطس، قامت القوات الأمريكية بتحويل مسار 44 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار. إضافة إلى ذلك، عطلت القوات سفينتين لم تمتثلا للتعليمات، وصعدت على متن سفينتين أخريين لضمان فرض الامتثال التام.
ونتيجة لهذه الإجراءات المشددة، تتجمع حاليا العديد من ناقلات النفط والبتروكيماويات الإيرانية في مراسي ممتدة على طول الساحل الإيراني بسبب الحصار. ولم تتمكن المنظمة من رصد أي ناقلة محملة بالنفط الخام الإيراني غادرت خليج عمان منذ 12 يوليو. وهذا يعكس أنها لم تتمكن من الإفلات من تدابير إنفاذ القانون الأمريكية منذ ذلك التاريخ، أي قبيل إعادة فرض الحصار بشكل كامل.
تحركات “أسطول الأشباح” قرب السواحل الباكستانية
على صعيد متصل، رصد نظام التتبع الآلي (AIS) محاولة ما لا يقل عن تسع ناقلات تابعة لـ “أسطول الأشباح” المرتبط بـ (UANI) دخول خليج عمان في الثاني من أغسطس. غير أن هذه السفن واجهت على الأرجح إجراءات الحصار الأمريكي الصارم، مما اضطرها للتراجع. عادت هذه السفن أدراجها نحو مرسى “حدود ميناء كراتشي الخارجية” (OPL) الواقع على بعد نحو 70 كيلومترا من السواحل الباكستانية. يذكر أن تجمعات ناقلات “أسطول الأشباح” قد بدأت في هذا المرسى خلال جولة الحصار الأمريكي السابقة. علاوة على ذلك، توسعت نطاقاتها منذ ذلك الحين بشكل ملحوظ.


