واشنطن ، الولايات المتحدة – سجلت أسعار الذهب مكاسب ملحوظة بنسبة تجاوزت 1% خلال تعاملات يوم الإثنين، مستفيدة من حالة التراجع التي شهدها الدولار الأمريكي، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط عالمياً. التحركات الإيجابية في الأسواق تأتي عقب توقف الأعمال العدائية والتوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد ترتيب أولويات المستثمرين وسط ترقب مستمر لقرارات السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى.
وفي التفاصيل، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى مستوى 4,110.56 دولاراً للأونصة. وعلى الصعيد ذاته، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1% مسجلة نحو 4,112.10 دولاراً للأونصة. وفي سياق متصل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، نظراً لانخفاض تكلفة حيازته بالعملات الأجنبية.
هبوط النفط يخفف مخاوف التضخم
جاءت المكاسب الأخيرة للمعدن النفيس بالتزامن مع هبوط حاد في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 4%، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن وقف الهجمات والأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ساهم هذا الانخفاض في تخفيف حدة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وأعاد تركيز الأسواق المالية على تقييم الأصول الآمنة وفقاً للمعطيات الاقتصادية الجديدة. ويأتي هذا التهدئة في الأسواق الإقليمية والدولية ليمنح المستثمرين فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة توجيه استثماراتهم نحو الأدوات المالية المختلفة بعيداً عن التوترات الجيوسياسية الحادة التي كانت تهيمن على المشهد الاقتصادي خلال الفترات السابقة.
ترقب واسع لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
في الوقت نفسه، تتجه أنظار المستثمرين والمحللين الماليين بقوة نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر انعقاده خلال هذا الأسبوع. وتسود الأسواق توقعات واسعة النطاق تشير إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع، مع التركيز على ترقب أي إشارات أو تصريحات رسمية تكشف عن مسار السياسة النقدية وخطط خفض أو تثبيت الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
انتعاش جماعي للمعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب وحده، بل امتد ليشمل قطاع المعادن النفيسة بأكمله مسجلاً مكاسب جماعية ملحوظة:
الفضة: سجلت ارتفاعاً قوياً بنسبة 2.8%.
البلاتين: صعدت أسعاره بنسبة 2.6%.
البلاديوم: حقق مكاسب بنسبة 2.1%.
تعكس هذه المكاسب الجماعية حالة التفاؤل الحذرة في أسواق السلع الأولية، وسط استمرار تقييم المتعاملين للتطورات الاقتصادية العالمية وتأثيرات أسعار الفائدة المرتقبة على حركة التداولات في البورصات العالمية خلال الفترة المقبلة.


