واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، 13 يوليو 2026، متأثرةً بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الخليج. وجاء هذا الانخفاض وسط حالة من القلق في أوساط المستثمرين نتيجة المخاوف المتزايدة من إغلاق مضيق هرمز الحيوي. وأدى ذلك بدوره إلى قفزة حادة في أسعار النفط. كما عزز ذلك التوقعات باتجاه البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة.
أداء المعدن النفيس في الأسواق
وفقاً لآخر تحديثات بيانات “بلومبرغ”، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعاً بنسبة 1.52%، ليصل إلى مستوى 4057 دولاراً للأونصة. وبذلك يكون الذهب قد خسر ما يقرب من 62 دولاراً من قيمته منذ إغلاق التعاملات المسائية ليوم أمس، التي سجلت فيها الأونصة نحو 4119 دولاراً. أما على صعيد العقود الآجلة، فقد انخفضت عقود الذهب لشهر أغسطس المقبل (Comex) بحلول الساعة 09:45 بتوقيت موسكو بنسبة 1.13% لتستقر عند 4067.40 دولار للأونصة. في حين سجلت العقود الفورية تراجعاً بنسبة 1.42% لتصل إلى 4061.36 دولار للأونصة.
التوترات العسكرية ومضيق هرمز
يأتي هذا الانخفاض في أعقاب إعلان رسمي من الجانب الإيراني يفيد بعدم إمكانية الملاحة عبر مضيق هرمز في الوقت الراهن. كان ذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة. وكانت منطقة الخليج قد شهدت مطلع الأسبوع هجمات متبادلة مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة بين القوات الأمريكية والإيرانية. استهدفت خلالها طهران منشآت أمريكية في دول خليجية عدة. كما تم التأكيد على قرار إغلاق المضيق الذي يُعد شريان الطاقة العالمي.
يُذكر أن المعدن الأصفر كان قد سجل تاريخياً أعلى مستوى له في نهاية يناير الماضي عند 5600 دولار للأوقية، قبل أن يدخل في مرحلة من التذبذب السعري خلال الأشهر الماضية، متأثراً بحالة عدم اليقين التي تفرضها الأزمات الجيوسياسية. ويرى المحللون أن توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر سيولة أو الارتهان لأسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم قد يضع الذهب تحت ضغط إضافي في المدى القريب. ويأتي ذلك خاصة إذا استمرت حالة التصعيد العسكري في ممرات الملاحة الدولية.


