برلين, ألمانيا – شهدت شركات صناعة السيارات الألمانية تراجعاً ملحوظاً في مبيعاتها بالسوق الصينية خلال الربع الثاني من عام 2026، في ظل تباطؤ الاقتصاد الصيني وتصاعد حدة المنافسة من الشركات المحلية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، الأمر الذي انعكس سلباً على الأداء العالمي لكبرى المجموعات الأوروبية.
انخفاض كبير في المبيعات
أظهرت البيانات المالية الأخيرة انخفاضاً حاداً في مبيعات كل من فولكس فاجن ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو في الصين خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026. وسجلت مجموعة فولكس فاجن التراجع الأكبر بنسبة بلغت 36.6% على أساس سنوي. وأكد ماركو شوبرت، عضو اللجنة التنفيذية الموسعة للمبيعات في مجموعة فولكس فاجن، أن السوق الصينية لا تزال تواجه تحديات كبيرة، مشيراً إلى أن الشركة لم تتمكن من تجنب الانكماش العام الذي يشهده السوق الصيني بنسبة تقارب 20%، وذلك رغم الزخم الإيجابي الأولي الذي شهدته الطرازات الكهربائية المطورة محلياً.
منافسة صينية تضغط على الشركات الأوروبية
تواجه العلامات التجارية الألمانية تراجعاً متزايداً في جاذبيتها لدى المستهلكين الصينيين، الذين أصبحوا يفضلون السيارات المزودة بتقنيات رقمية متقدمة وأنظمة ذكية، وهو ما عزز من حضور الشركات المحلية التي استطاعت تقديم بدائل أكثر توافقاً مع متطلبات السوق الحالية. وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الشركات الألمانية توسيع تشكيلة سياراتها الكهربائية المخصصة للصين، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن الشركات المحلية تواصل التقدم بوتيرة أسرع في هذا المجال.
تداعيات على الأداء العالمي
لم تتمكن الشركات الألمانية من تعويض خسائرها في الصين عبر أسواق أخرى، حيث أدى التراجع الحاد في بكين إلى هبوط المبيعات العالمية الإجمالية للمجموعات الثلاث، إذ انخفضت مبيعات فولكس فاجن بنسبة 8.6%، ومرسيدس-بنز بنسبة 8%، وبي إم دبليو بنسبة 4.9%. وتزيد هذه النتائج من الضغوط على ربحية قطاع السيارات الأوروبي، الذي يواجه أيضاً تحديات هيكلية واقتصادية عالمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف التشغيل وتأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والطلب العالمي.


