موسكو – روسيا – أعلنت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية “روس آتوم” تأجيل إرسال الدفعة الأولى من موظفيها لاستئناف العمل في محطة بوشهر النووية الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة الحذرة استجابة للتصعيد الأمني الأخير والهجمات الجديدة التي استهدفت الأراضي الإيرانية، مما يسلط الضوء على استمرار المخاوف بشأن سلامة الطواقم العاملة في مشروع توسعة المحطة الذي يهدف إلى إنشاء وحدتين جديدتين.
توقف اضطراري في العاصمة
كشف أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة “روس آتوم”، عن تفاصيل التوقف المفاجئ للمهمة، موضحاً أن المجموعة الأولى، التي تتألف من ستة موظفين متخصصين، كانت قد بدأت بالفعل رحلتها للعودة إلى موقع العمل في بوشهر. إلا أن الإدارة العليا للشركة اتخذت قراراً عاجلاً بوقف تحركهم إثر تواتر الأنباء عن وقوع هجمات خلال الساعات الماضية، ليتم إيقاف الفريق في العاصمة طهران وعدم استكمال مسارهم نحو المنشأة النووية.
تقارير متباينة حول استهداف محيط المحطة
تتزامن هذه الإجراءات الروسية مع تصريحات أدلى بها مسؤول إيراني لوسائل الإعلام الرسمية، أشار فيها إلى سقوط قذيفة أمريكية في منطقة قريبة من منشأة بوشهر النووية، موضحاً أن الهدف كان موقعاً عسكرياً يقع على مشارف المدينة، وذلك في ظل تصاعد لافت للتوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.
على الجانب الآخر، حرص رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على طمأنة المجتمع الدولي، مؤكداً أن الوكالة لم ترصد أي هجمات مباشرة طالت محطة بوشهر النووية بحد ذاتها. وشدد جروسي على أن الوكالة تراقب التطورات الميدانية عن كثب، موجهاً دعوة صريحة لجميع الأطراف بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لضمان إبعاد المنشآت النووية عن دائرة الخطر.
مستقبل مشروع التوسعة وسط تقلبات الصراع
كانت “روس آتوم” قد أعلنت في وقت سابق عن خطتها لإعادة هذه الدفعة المكونة من ستة موظفين، وذلك كخطوة أولى بعد عملية إجلاء واسعة شملت مئات العاملين إبان اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ورغم أن التطورات العسكرية الأخيرة فرضت تعليقاً مؤقتاً لهذه الخطوة بانتظار استقرار المشهد الأمني، إلا أن تأكيدات الأطراف المعنية تشير إلى أن مشروع التوسعة الاستراتيجي في المحطة لا يزال قائماً، وسط متابعة حثيثة من الجانبين الروسي والإيراني والمجتمع الدولي.


