نيويورك، الولايات المتحدة – توقع بنك جولدمان ساكس أن يؤدي التسارع في تبني السيارات الكهربائية عالمياً إلى خفض الطلب على النفط خلال السنوات المقبلة. جاء ذلك خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة عقب اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
سيناريوهات تراجع الطلب على النفط
وأشار البنك في مذكرة بحثية إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية العالمية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال مايو 2026، حيث بلغت نسبة انتشارها 26.1% من إجمالي المبيعات. كما ارتفعت بزيادة قدرها 3.4 نقطة مئوية مقارنة بالفترات السابقة. وهذا ثاني أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
بحسب تقديرات البنك، فإن الطلب العالمي على النفط قد ينخفض بنحو 130 ألف برميل يومياً بحلول ديسمبر 2027 في حال استقرت معدلات انتشار السيارات الكهربائية عند مستوياتها الحالية. وقد وصفه البنك بسيناريو “التسارع المؤقت”.
أما في حال استمرار النمو القوي لمبيعات السيارات الكهربائية وفق الاتجاهات المسجلة بين فبراير ومايو 2026، فقد يرتفع حجم الانخفاض المتوقع في الطلب على النفط إلى نحو 320 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027. وذلك ضمن ما أطلق عليه البنك سيناريو “التسارع المستمر”.
الأسواق الآسيوية تقود التحول
وأوضح جولدمان ساكس أن المركبات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات تلعب دوراً رئيسياً في أسواق مثل الصين والهند وفيتنام. حيث تشكل النسبة الأكبر من مبيعات المركبات الكهربائية في تلك الدول.
وأكد البنك أن هذه الفئة من المركبات تمتلك قدرة كبيرة على تقليص استهلاك الوقود التقليدي. إذ تعادل ما بين ثلث ونصف كمية الوقود التي تستهلكها سيارة ركاب كهربائية واحدة.
ولفت التقرير إلى أن 12 سوقاً من أكبر 15 سوقاً للسيارات الكهربائية حول العالم سجلت ارتفاعاً في معدلات الانتشار خلال الأشهر الأخيرة. بينما تصدرت الصين هذه الزيادة بتحسن بلغ 11.4 نقطة مئوية.
ويرى البنك أن استمرار هذا النمو قد يسرّع التحول العالمي نحو وسائل النقل الكهربائية. وهذا بدوره ينعكس على الطلب المستقبلي على النفط وأسواق الطاقة التقليدية خلال الأعوام المقبلة.


