نيويورك ، الولايات المتحدة – كشفت وكالة بلومبيرج عن تصاعد خطير في أزمة الملاحة بمضيق هرمز، بعد أن أدى الحصار المفروض على الممر البحري الحيوي إلى تعطيل حركة الشحن الدولي. كما أدى ذلك إلى تهديد إمدادات الطاقة العالمية في واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه الأسواق منذ سنوات.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وهذا ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشارت التقارير إلى أن شركات الشحن الكبرى بدأت بالفعل في إعادة تقييم مساراتها البحرية، مع اتجاه بعض السفن إلى تجنب المرور عبر المضيق. ويأتي ذلك في ظل تصاعد المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير الشحنات وارتفاع أسعار النقل.
كما حذرت مؤسسات اقتصادية من أن استمرار إغلاق المضيق أو تعطيله لفترة طويلة قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية. بالإضافة إلى ذلك، يزيد هذا من الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
وفي هذا السياق، تتابع الدول المستهلكة للطاقة التطورات عن كثب، وسط دعوات دولية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة. ويعتبر أن استقرار مضيق هرمز يمثل عنصرًا حاسمًا في استقرار الاقتصاد العالمي.
وتبقى الأزمة مفتوحة على جميع السيناريوهات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب. وهذا يضع العالم أمام اختبار جديد لقدرة أسواق الطاقة على الصمود في وجه الأزمات المتلاحقة.


