لندن، المملكة المتحدة- يعقد، اليوم وحتي الثلاثاء، في لندن اجتماع استثماري واقتصادي رفيع المستوى يجمع كبار المسؤولين عن الاقتصاد في اليونان، والبنوك، وبورصة أثينا، وأكبر الشركات المدرجة،
مع نحو 100 من أقوى صناديق الاستثمار العالمية التي تدير رؤوس أموال إجمالية تناهز 30 تريليون دولار.
يأتي هذا الاجتماع في إطار “مؤتمر الاستثمار اليوناني الرابع”، الذي تنظمه مؤسسة “مورجان ستانلي” بالتعاون مع بورصة أثينا،
وسيشارك فيه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس،
وهو ما يؤكد الأهمية التي توليها الحكومة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
اليونان: من أزمة الديون إلى “قصة نجاح”تعتبر اليونان الآن، بحسب المراقبين الاقتصاديين، “قصة نجاح” في البيئة المالية الدولية،
حيث تتوالى ترشيحات مؤسسات استثمارية عالمية كبرى (مثل جي بي مورغان،
ويو بي إس، وإتش إس بي سي، وبنك أوف أمريكا) لصالح اليونان لعام 2026.
وتستند هذه الثقة إلى عدة عوامل:
النمو القوي والمستدام: من المتوقع أن يحقق الاقتصاد اليوناني معدل نمو أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي للعام السادس على التوالي،
وقد يكون من أوائل الاقتصادات نموا في الاتحاد بحلول عام 2026.
و تسير البيانات المالية على مسار أداء متفوق، ومن المتوقع أن ينخفض الدين العام بشكل حاد،
حيث تتوقع شركة “وود وشركاه” انخفاضه من 154.1% في عام 2024 إلى 101.3% في عام 2030.
كما تعزز اليونان دورها كمركز إقليمي للطاقة وجسر لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا،
ولا سيما بعد توقيع اتفاقية “ممر الطاقة الرأسي”.
ترقية البورصة وتاريخية الأرباح
شهد سوق رأس المال اليوناني تطورا كبيرا، حيث قامت شركة FTSE Russell الدولية مؤخرا بترقية سوق رأس المال اليوناني،
وهذا من فئة “الأسواق الناشئة المتقدمة” إلى فئة “الأسواق المتقدمة” لشهر سبتمبر 2026،
وهي خطوة يتوقع أن تجذب تدفقات كبيرة من رأس المال الدولي.
وبفضل استحواذ يورونكست على بورصة أثينا، انضمت السوق اليونانية إلى شبكة تضم أكثر من 1800 شركة برأس مال سوقي يتجاوز 6 تريليونات يورو.
وتشير التوقعات إلى أن عام 2025 سيكون عاما تاريخيا لتوزيعات الأرباح النقدية للشركات المدرجة،
حيث يتوقع تجاوز الرقم القياسي البالغ $5.4$ مليار يورو المسجل في عام 2007.


