دبي، الإمارات العربية المتحدة – جبال تاترا، حيث تعانق القمم السحاب وتهمس الغابات بأسرارها، تدور قصة غير متوقعة. قصة مدينة بولندية ساحرة تُدعى زاكوبانه، تحولت في صمت وبشكل مدهش إلى وجهة مفضلة وملاذ صيفي لآلاف السياح من دول الخليج العربي.
يقف المصور السعودي، فهد العياش، مندهشاً أمام مشهد لا يُصدّق. عشرات العائلات الخليجية، بملابسها المعتادة، تملأ جبل “غوبالوفكا” الذي اعتاد على رؤية المتزلجين البولنديين. يقول فهد بابتسامة: “لقد اجتحنا المكان كلياً”.
أصبحت زاكوبانه اليوم، بفضل طائرات “فلاي دبي” التي تصل بمعدل سبع رحلات يومياً، وجهة سياحية رئيسية. وبحسب وزارة السياحة البولندية، فإن أعداد السياح الإماراتيين زادت بنسبة 66% العام الماضي وحده.
لم تكن قنوات الإعلام التقليدي هي من قادت هذه الموجة، بل كان الفضول ووسائل التواصل الاجتماعي. منال العنزي، الأستاذة السعودية، اكتشفت زاكوبانه عبر منصة “إكس”. وتتذكر بدهشة ردة فعل أخيها.
أما الكابتن الكويتي عبدالله العتيبي، فجذبه الأمان الذي وجده في المدينة. ويقول: “رأيت تغريدات عن زاكوبانه وكيف أنها تعامل الجميع على قدم المساواة.
هذا الشعور بالأمان، يضاف إليه المناخ المثالي، جعل من زاكوبانه ملاذاً للهاربين من لهيب الصيف الخليجي.
المطاعم في زاكوبانه، تقدم الآن “قائمة طعام حلال” وتضع شهادات باللغة العربية. والشرطة المحلية لديها دليل باللغة العربية.
تتحول زاكوبانه من مدينة موسمية إلى وجهة عالمية، بفضل رؤية أجيال جديدة من المسافرين الذين يبحثون عن تجارب فريدة، بعيداً عن صخب المدن الكبرى..
فما الذي يجعل مدينة صغيرة في بولندا تحقق هذا النجاح الساحق في جذب القلوب الخليجية؟ وهل ستستمر هذه القصة في النمو والازدهار؟
