ميامي، الولايات المتحدة – تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين السعودي والإسباني في كأس العالم 2026. ويأتي ذلك وسط تساؤلات حول الطريقة التي سيتعامل بها مدرب الأخضر، اليوناني جيورجوس دونيس، مع الخطر الذي يمثله النجم الشاب لامين يامال.
وأثارت تصريحات يامال الأخيرة اهتمام المتابعين بعدما أكد أنه معتاد على الرقابة اللصيقة التي يفرضها المنافسون عليه، سواء مع منتخب إسبانيا أو مع نادي برشلونة. كما أشار إلى أن وجود أكثر من لاعب لمراقبته لا يمثل مشكلة بالنسبة له.
يامال ليس السلاح الوحيد
ورغم المكانة التي يحتلها يامال داخل المنظومة الإسبانية، فإن التركيز الكامل على مراقبته قد يحمل مخاطر كبيرة للمنتخب السعودي.
فإسبانيا تمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق. وفي مقدمتهم بيدري وداني أولمو، إلى جانب الأظهرة التي تشارك باستمرار في بناء الهجمات.
ويرى مراقبون أن تخصيص أكثر من لاعب لمراقبة يامال قد يفتح مساحات في مناطق أخرى من الملعب. ولهذا السبب يمنح ذلك المنتخب الإسباني حلولاً إضافية للوصول إلى مرمى المنافس.
خبرة متراكمة أمام الرقابة
اعتاد يامال خلال مشاركاته مع برشلونة على مواجهة خطط دفاعية معقدة تهدف إلى الحد من خطورته. لذلك ساعده ذلك على تطوير قدرته في التعامل مع الضغط واتخاذ القرار المناسب في المساحات الضيقة.
ولا تقتصر خطورة اللاعب على المراوغة فقط، بل تمتد إلى قدرته على جذب المدافعين وخلق المساحات لزملائه. لهذا السبب تصبح الرقابة الفردية الصارمة سلاحاً قد ينقلب على الفريق الذي يعتمد عليه.
التنظيم الدفاعي مفتاح المواجهة
يبدو أن الخيار الأكثر واقعية أمام المنتخب السعودي يتمثل في الحد من المساحات التي يتحرك فيها يامال. بالإضافة إلى ذلك يجب منعه من استلام الكرة في ظروف مريحة، بدلاً من مطاردته في جميع أنحاء الملعب.
ويعتمد نجاح الأخضر على الحفاظ على التوازن الدفاعي وتقارب الخطوط وإغلاق زوايا التمرير. هذا يمنع المنتخب الإسباني من استغلال التفوق العددي وصناعة الفرص بسهولة.
ومع اقتراب موعد المباراة، تبقي قدرة السعودية على مواجهة المنظومة الإسبانية كاملة، وليس لاعباً واحداً فقط، العامل الأهم في تحديد شكل المواجهة ونتيجتها.


